. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= أَرَى فَضْلَ مَالِ المَرْءِ دَاءٌ لِعِرْضِهِ ... كَمَا أَنَّ فَضْلَ الزَّادِ دَاءٌ لِجِسْمِهِ
فَلَيْسَ لِدَاءِ العِرْضِ شَيْءٌ كَبَذْلِهِ ... وَلَيْسَ لِدَاءِ الجِّسْمِ شَيْءٌ كَحَسْمِهِ
ألم بِهِ المُتَنَبِّيّ فَقَابَلَ النَّظَرَ فِي المَعْنَى إِلَى مِثْلِهِ فَقَالَ (١):
يَتَدَاوَى مِنْ كَثْرَةِ المَالِ ... بِالإِمْلَالِ حَتَّى كَأَنَّ مَالًا سَقَامُ
وَقَالَ البُحْتُرِيّ (٢):
جَلَّ عَنْ مَذْهَبِ المَدِيْحِ فَقَدْ ... كَادَ يَكُوْنُ المَدِيْحُ فِيْهِ هِجَاءَ
أَخَذَهُ المُتَنَبِّيّ فَقَالَ (٣):
وَكَأَنَّ مَنْ عَدَّدَ إِحْسَانَهُ ... كَأَنَّمَا أَسْرَفَ فِي سَبِّهِ
* * *
وَمِنْ ذَلِكَ أَيْضًا قَوْلُ كَشَاجِمَ (٤):
كَالغُصْنِ فِي رَوْضَةٍ تَمِيْسُ ... تَصبُو إِلَى حُسْنِهَا النُّفُوْسُ
مَا شَهِدَتْ وَالنِّسَاءُ عُرْسًا ... فَشَكَّ فِي أَنَّهَا العَرُوْسُ
وَقَالَ أَبُو نُوَّاسٍ (٥):
شَهِدَتْ حُلْوَةُ النِّسَاءِ جِنَانٌ ... فَاسْتَمَالَتْ بِحُسْنِهَا النَّظَارَه
حَسَبُوْهَا العَرُوْسَ حِيْنَ جَلَوْهَا ... فَإِلَيْهَا دُوْنَ النِّسَاءِ الإِشَارَه
وَكَذَلِكَ قَوْلُ سَلَمٍ الخَاسِرِ (٦):
(١) ديوانه ٤/ ٩٥.
(٢) ديوانه ١/ ١٥.
(٣) ديوانه ١/ ٢١٤.
(٤) ديوانه ص ٢٨٥.
(٥) ديوانه ص ٢٤١.
(٦) لم يرد في مجموع شعره.