208Al-Durr al-Farīd wa-Bayt al-Qaṣīdالدر الفريد وبيت القصيدMuḥammad b. Aydamir al-Mustaʿṣimī - 710 AHمحمد بن أيدمر المستعصمي - 710 AHEditorالدكتور كامل سلمان الجبوريPublisherدار الكتب العلميةEditionالأولىPublication Year١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ مPublisher Locationبيروت - لبنانGenrespoetryliterary criticism•RegionsIraq•Empires & ErasIl Khānids (Persia, Iraq, E & Central Anatolia), 654-754 / 1256-1353نَفْسِهِ بِالسَّلِيْمِ مِنْ ذِكْرِ الحَيَّةِ، وَوَصْفِهَا بسُوْءِ سُمِّهَا، وَتَناَذُر الرَّاقِيْنَ إيَّاهَا بِمَا أَحْسَنَ فِيْهِ كلَّ الإِحْسَانِ، فَقَالَ (١): [من الطويل]فَبِتُّ كَأَنِّي سَاوَرَتْنِي ضَئِيَلَةٌ ... مِنَ الرُّقشِ في أنْيَابِهَا السُّمُّ نَاقِعُتَنَاذَرَهاَ الرَّاقُونَ مِنْ سُوْءِ سُمِّهَا ... تُطَلِّقُهُ طَوْرًا وَطَوْرًا تُرَاجِعُيُسَهَّدُ مِنْ نَوْمِ العِشَاءِ سَلِيْمُهَا ... لِحَلْي النِّسَاءِ فِي يَدَيْهِ قَعَاقِعُثُمَّ عَادَ عَاطِفًا كَلَامَهُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ تَخَلُّصِهِ فَقَالَ: [من الطويل]وَأُخْبِرْتُ خَيْرَ النَّاسِ أَنَّكَ لُمْتَنِي ... وَتِلْكَ الَّتِي تَسْتَكُّ مِنْهَا المَسَامِعُمَخَافَةَ أَنْ قَدْ قُلْتَ سَوْفَ أنَالُهُ ... وَذَلِكَ مِنْ تِلْقَاءِ مِثْلِكَ رَائِعُفَلَوْ تَوَصَّلَ إِلَى ذَلِكَ بَعْضُ صُنَّاعِ المُحْدَثِيْنَ الحُذَّاقِ الَّذِينَ وَاصلُوا تَفْتِيْشَ المَعَانِي، وَفَتَحُوا أَبْوَابَ البَدِيعِ، وَاجْتَنُوا ثَمَرَةَ الآدَابِ، وَزَهْرَةَ الكَلَامِ، لَكَانَ مُعْجِزًا عَجِيْبًا. فَكَيْفَ بِجَاهِلِيٍّ بَدَوِيٍّ إِنَّمَا يَغْتَرِفُ مِنْ قَلِيْب قَلْبهِ، وَيَسْتَمِدُّ مِنْ هِدَايَةِ هَاجِسِهِ؟وَمِنْ مَلِيْحِ المَخْلَصِ وأَحْسَنِهِ قَوْلُ أَبِي تَمَّامٍ الطَّائِيِّ فِي عَبْدِ اللَّهِ بن طَاهِرٍ (٢): [من البسيط]يَقُوْلُ فِي قُوْمِسٍ صَحْبِي وَقَدْ أخَذَتْ ... مِنَّا السُّرَى وَذُرَى المَهْرِيَّةِ القُوْدِأَمَطْلَعَ الشَّمْسِ تَبْغِي أَنْ تَؤُمَّ بِنَا ... فَقُلْتُ كَلَّا وَلَكِنْ مَطْلَعَ الجُوْدِوَقَرِيْبٌ مِنْهُ قَوْلُ عَلِيّ بن الجَّهْمِ (٣): [من البسيط]وَلَيْلَةٍ كُحِّلَتْ بِالنَّقْسِ مُقْلَتُهَا ... ألْقَتْ قِنَاعَ الدُّجَى فِي كُلِّ أُخْدُوْدِقَدْ كَادَ تُغْرِقُنِي أَمْوَاجُ ظُلْمَتِهِ ... لَوْلَا اقْتِبَاسِي سَنًى مِنْ وَجْهِ دَاوُدِ(١) ديوانه ص ٣٣.(٢) ديوان أبي تمام ٢/ ١٣٢.(٣) ديوانه ص ١٢٨.1 / 210CopyShareAsk AI