44

Dīwān al-Rāʿī al-Numayrī

ديوان الراعي النميري

إذا نحن أنزفنا الخوابي علنا

مع الليل ملثوم به القار ناتح

لدن غدوة حتى نروح عشية

نحيا وأيدينا بأيد نصافح

إذا ما برزنا للفضاء تقحمت

بأقدامنا منا المتان الصرادح

وداوية غبراء أكثر أهلها

عزيف وهام آخر الليل ضابح

أقر بها جأشي بأول آية

وماض حسام غمده متطايح

يمان كلون الملح يرعد متنه

إذا هز مطبوع على السم جارح

يزيل بنات الهام عن سكناتها

وما يلقه من ساعد فهو طائح

كأن بقايا الأثر فوق عموده

مدب الدبا فوق النقا وهو سارح

وطخياء من ليل التمام مريضة

أجن العماء نجمها فهو ماصح

تعسفتها لما تلاوم صحبتي

بمشتبه الموماة والماء نازح

Page 44