43

Dīwān al-Rāʿī al-Numayrī

ديوان الراعي النميري

فبتنا على الأنماط والبيض كالدمى

تضيء لنا لباتهن المصابح

إذا فاطنتنا في الحديث تهزهزت

إليها قلوب دونهن الجوانح

وظل الغيور آنفا ببنانه

كما عض برذون على الفأس جامح

كئيبا يرد اللهفتين لأمه

وقد مسه منا ومنهن ناطح

فلما تفرقنا شجين بعبرة

وزودننا نصبا وهن صحائح

فرفع أصحابي المطي وأبنوا

هنيدة فاشتاق العيون اللوامح

فويل مها من خلة لو تنكرت

لأعدائنا أو صالحت من نصالح

وصهباء من حانوت رمان قد غدا

علي ولم ينظر بها الشرق صابح

فساقيتها سمحا كأن نديمه

أخا الدهر إذ بعض المساقين فاضح

فقصر عني اليوم كأس روية

ورخص الشواء والقيان الصوادح

Page 43