116

Dīwān al-Būṣīrī

ديوان البوصيري

البحر : طويل

جوارك من جور الزمان يجير

وبشرك للراجي نداك بشير

فضلت بني الدنيا ففضلك أول

وأول فضل الأولين أخير

وأنت همام دبر الملك رأيه

خبير بأحوال الزمان بصير

إذا الملك المنصور حاول نصره

كفى الملك المنصور منك نصير

فلا تنسه الأيام ذكرك إنه

به فرح بين الملوك فخور

إذا مر في أرض بجيش عرمرم

تكاد له أم النجوم تمور

وتحسبه قد سار يرمي بروجها

بخيل عليها كالبروج يغير

وما قلبها مما يقر خفوقه

ولا طرفها حتى يعود قرير

سواء عليه خيله وركابه

وسرج إذا جاب الفلاة وكور

لقد جهلت داوية الكفر بأسه

وغرهم بالمسلمين غرور

Page 116