117

فلا بوركوا من إخوة إن أمهم

وإن كثرت منها البنون تزور

فإن غلظت منهم رقاب لبعده

فما انحط عنها للمذلة نير

ألم تعلموا أنا نواصل إن جفوا

وأنا على بعد المزار نزور

يظمون خيل المسلمين يصدها

عن العدو في أرض العدو دحور

أما زلزلت بالعاديات وجاءها

من الترك جم لا يعد غفير

أتوا بطمرات من الجرد سيرت

ورجل لهم مثل الجراد طمور

فلم يرقبوا من صرح هامان مرقبا

بهامته برد السحاب بكور

وصب عليهم عارض من حجارة

ونبل وكل بالعذاب مطير

وساكموه خسفا من نقوب كأنها

أثاف لها تلك البروج قدور

فذاقوا به مر الحصار فأصبحوا

لهم ذلك الحصن الحصين حصير

Page 117