587

Dhikrá al-Shīʿa fī aḥkām al-sharīʿa

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

Editor

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Publisher

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1419 AH

Publisher Location

قم

الواجب الثامن: المباشرة بنفسه، فيبطل لو ولاه غيره اختيارا تفرد به الإمامية على ما نقله المرتضى في الانتصار (١) وفي المعتبر: هو مذهب الأصحاب (٢) لقوله تعالى: <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي /القرآن-الكريم/0/6" target="_blank" title="سورة المائدة: 6">﴿فاغسلوا﴾</a> (٣)، <a class="quran" href="http://qadatona.org/عربي /القرآن-الكريم/0/6" target="_blank" title="سورة المائدة: 6">﴿وامسحوا﴾</a> (4). واسناد الفعل إلى فاعله هو الحقيقة، ولتوقف اليقين بزوال الحدث عليه.

وقال ابن الجنيد: يستحب ان لا يشرك الانسان في وضوئه غيره، بأن يوضئه أو يعينه عليه (5). والدليل والإجماع يدفعه.

ويجوز مع العذر تولية الغير، لأن المجاز يصار إليه مع تعذر الحقيقة، فحينئذ يتولى المكلف النية، إذ لا يتصور العجز عنها مع بقاء التكليف. فلو أمكن غمس العضو في الماء لم تجر التولية، ولو أمكن في البعض تبعض.

ولو احتاج إلى اجرة وجبت، قضية لوجوب مقدمة الواجب، ولو زادت عن أجرة المثل مع القدرة، إلا مع الاجحاف بماله دفعا للحرج. فلو تعذر وأمكن التيمم وجب، ولو تعذرا فهو فاقد الطهارة.

ولو قدر بعد التولية، فالأقرب: بقاء الطهارة، لأنها مشروعة، ولم يثبت كون ذلك ناقصا، ويتخرج وجها ذي الجبيرة والتقية هنا.

Page 172