564

Dalīl al-fāliḥīn li-ṭuruq Riyāḍ al-ṣāliḥīn

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Publisher

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الرابعة

Publication Year

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

«الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها شهادة أن لا إله إلاالله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق» (متفق عليه) وتقدم زيادة عليها من مخرجيه في الباب المشار إليه. (ومعنى يعدل بينهما) كنى عن الاثنين المذكورين في الخبر بضميره (يصلح بينهما بالعدل) .
٢٤٩٢ - (وعن أم كلثوم) بضم الكاف وسكون اللام وبالمثلثة آخره ميم (بنت عقبة) بضم المهملة وسكون القاف بعدها موحدة فهاء (ابن أبي معيط) بضم الميم وفتح المهملة الأولى بعدها تحتية ساكنة واسمه، أبان بن أبي عمرو واسمه ذكوان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف أسلمت ﵂ بمكة قبل أن يأخذ النساء في الهجرة إلى المدينة ثم هاجرت وبايعت فهي من المهاجرات المبايعات. قيل وهي أول من هاجر من النساء كانت هجرتها في سنة سبع في الهدنة التي كانت بين رسول الله ﷺ وبين المشركين من قريش، وكانوا صالحوا رسول الله ﷺ على أن يردّ إليهم من جاء مؤمنًا وفيها نزلت: ﴿إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات﴾ (الممتحنة: ١٠) الآية. وذلك أنها لما هاجرت لحقها أخواها الوليد وعمارة ابنا عقبة حتى قدما على رسول الله ﷺ يسألانه أن يردها عليهما بالعهد الذي كان بينه وبين قريش في الحديبية فلم يفعل، وقال: نأبى ذلك. قال عمر بن عبد العزيز: يقولون إنها مشت على قدمها من مكة إلى المدينة، فلما قدمت المدينة تزوّجها زيد بن حارثة، فقتل عنها يوم مؤتة فتزوّجها الزبير بن العوام، فولدت له زينب، ثم طلقها فتزوّجها عبد الرحمن بن عوف فولدت له إبراهيم وحميدًا ومحمدًا وإسماعيل، ومات عنها فتزوّجها عمرو بن العاص فمكثت عنده شهرًا وماتت، وهي أخت عثمان بن عفان لأمه. وروى عنها ابنها حميد بن عبد الرحمن وغيره، روي لها عن رسول الله ﷺ عشرة أحاديث فيما ذكر ابن حزم آخر سيرته وابن الجوزي في «مختصر التلقيح» إلا أنهما قالا في ترجمة من روي له عشرة أحاديث: أم كلثوم ولم ينسبوها، ثم رأيت ابن مالك قال في «شرح المشارق»: إنها روى لها كذلك، ولها في «الصحيحين» هذا الحديث الواحد اهـ. (قالت: سمعت رسول الله ﷺ

3 / 47