Dalail Nubuwwa
دلائل النبوة
Investigator
محمد محمد الحداد
Publisher
دار طيبة
Edition Number
الأولى
Publication Year
1409 AH
Publisher Location
الرياض
Genres
Prophetic Biography
فَائْتِنِي قَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁ أَتَيْتُ أُمِّي فَلَمَّا رَأَتْنِي بَكَتْ وَقَالَتْ يَا بُنَيَّ أَبْطَأْتَ عَلَيْنَا حَتَّى تَخَوَّفْتُ أَنْ قَدْ قُتِلْتَ أَلَقِيتَ صَاحِبَكَ الَّذِي طَلَبْتَ قُلْتُ نَعَمْ أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَتْ فَمَا صَنَعَ أُنَيْسٌ قُلْتُ أَسْلَمَ قَالَتْ وَاللَّهِ مَا بِي عَنْكُمَا رَغْبَةً أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَأَقَمْتُ فِي قَوْمِي فَأَسْلَمَ مِنْهُمْ نَاسٌ كثير حَتَّى بَلَغَنَا ظُهُورُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ
وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ أُنَيْسُ وَقَدْ سَامُوهُ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ وَفِي رِوَايَةِ فَرَأَى مَا بِي مِنَ الْحَالِ فَقَالَ أَلَمْ أَنْهَكَ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ الصَّامِتِ قَالَ أَبُو ذَرٍّ ﵁ صَلَّيْتُ قَبْلَ النَّاسِ بَأَرْبَعِ سِنِينَ قُلْتُ لَهُ مَنْ كُنْتَ تَعْبُدُ قَالَ إِلَهُ السَّمَاءِ وَفِي رِوَايَتِهِ فَجَعَلُوا يَقُولُونَ سَاحِرٌ وَيَقُولُونَ لَهُ كَاهِن يَقُولُونَ لَهُ شَاعِرٌ وَلَقَدْ حَمَلْتُ كَلَامَهُ عَلَى أَقْرَاءِ الشِّعْرِ فَلَمْ يَلْتَئِمْ وَلَا يَلْتَئِمُ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ بَعْدِي وَفِي رِوَايَةٍ حَتَّى تَرَكُونِي مِثْلَ النُّصُبِ الْأَحْمَرَ فَلَمَّا ضَرَبَنِي بَرْدُ السَّحَرِ أَفَقْتُ وَفِي رِوَايَةٍ حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ ضُرِبَ عَلَى آذَانِ أَهْلِ مَكَّةَ فَلَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ أَحَدٌ غَيْرَ امِرْأَتَيْنِ أَقْبَلَتَا تُسَبِّحَانِ إِسَافًا وَنَائِلَةَ فَقُلْتُ زَوِّجُوا أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ فَقَالَتَا أما وَالله لَو كَانَ هَاهُنَا مِنْ أَنْفَارِنَا أَحَدٌ
قَالَ الْإِمَامُ ﵀ الْأَلْفَاظُ الْغَرِيبَةُ فِي الْحَدِيثِ الشَّنَّةُ الْقِرْبَةُ الْخَلَقُ فَفَرَّقَ فَخَافَ أَجَنَّهُ اللَّيْلُ سَتَرَهُ أَعْتَمَ دَخَلَ فِي ظَلَامِ اللَّيْلِ وَالصَّرْمَةُ الْقَطِيعُ مِنَ الْغَنَمِ مُدَافِعٌ رَجُلًا أَيْ مُفَاخِرُ رَجُلًا وَلَيْلَةُ أَضْحَيَانُ أَيْ مُضِيئَةُ وَقَوْلُهُ احْمِلُوا أَحَدَهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ مَعْنَاهُ مَعْنَى قَوْلُهُ زَوِّجُوا أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ وَقَوْلُهُ كَلِمَةُ تَمْلَأُ الْفَمَ أَيْ أَسْتَعْظِمُ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِهَا وَقَوْلُهُ قَبَضًا قَبْضًا رِوُيَ بِالضَّادِ وَالصَّادِ وَالْقَبْصَةُ بِالصَّادِ دِونَ الْقَبْضَةِ وَقَوْلُهُ تَالَهُ وَتَأْلَهُ أَيْ تَعَبُدُ وَالْخَفَاءُ الْكِسَاءُ فَتَنَافَرَ فَتَحَاكَمَ سَامُوهُ أَيْ كَلَّفُوهُ التَّعَبَ سَخْفَةُ جُوعٍ شِدَّةُ جُوعٍ تَعَكَّنَ بَطْنِي أَيْ تَكَسَّرَ مِنَ السَّمْنِ هَنَّ بِهِنَّ الْهِنُّ كِنَايَةُ عَنِ الْفرج أَي أَجمعُوا بَينهمَا يستهزيء بِالصَّنَمِ وَعَابِدِي الصَّنَمِ وَالنُّصُبُ حِجَارَةُ يُذْبَحُ عَلَيْهَا مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى الْأَصْنَامِ مِنَ النَّعَمِ أَقْرَاءُ الشِّعْرِ أَوْزَانُهُ وَطُرُقُهُ تُسَبِّحَانِ إِسَافًا أَيْ تَذْكُرَانَهُ بِالتَّعْظِيمِ وَفِي رِوَايَةٍ تَمْسَحَانِ الْأَنْفَارُ جَمْعُ النَّفَرِ وَهُمُ الْجَمَاعَة
1 / 149