هو بنصب (ابن) لا غير، ويجوز في (معاذ) الضمّ والفتح.
قال ابن مالك في شرح الكافية ١: "يجوز في العلم المضموم في النداء أن يفتح إذا وصف بابن متصل مضافًا إلى علم نحو: يا زَيْدَ بْنَ عَمْرو. ولا يمتنع الضمّ، وهو عند المبردّ أولى من الفتحً".
وقال الأبَّدَي٢ في شرح الجزولية: الضمّ على أصله يا النداء، ونصب الابن على النعت، لأنه لا يستعمل في الخبر إلاّ نعتًا فكذا يكون في النداء، والفتح على التركيب وجعلهما اسمًا واحدًا، وكأن حرف الإعراب على هذا في آخر النعت.
وقوله: "ما مِنْ أحدٍ يَشْهَدُ أًنْ لا إِله إلاّ الله وأنّ محمدًا رسول الله صِدْقا مِنْ قلبه إلاّ حرَّمَه الله على النار".
قال الكرماني٣: "هو استثناء من أعمّ الصفات، أي ما أحد يشهد كائنًا بصفة إلاّ بصفة التحريم".
وقوله: "أَفَلا أً خبرُ بِه الناسَ فيَسْتبْشِروا".
أنظر: ديوان النابغة الذبياني ص ١٢٣- طبعة دار صادر- بيروت شرح أبيات سيبويه لابن السيرافي- تحقيق د. محمد علي سلطاني ٢/٣٣٥. وقد أستشهد سيبويه بالبيت على حذف ياء المتكلم تشبيهًا بياء القاضي، قال سيبويه ٤/١٨٦: (ودلك قولك هذا غلامْ وأنت تريد هذا غلامي،.. وقال النابغة:
إذا حاولت في أسدٍ فجورًا ... فإني لستُ منكَ ولست منْ
يريد منيّ. وقال النابغة.
وهم وردوا الجفار على تميمٍ ... وهم أصحابُ يوم عكاظ إنْ
يريد. إنّي سمعنا ذلك ممن يرويه عن العرب الموثوق بهم. وترك الحذف أقيس...)
١٠٠- الحديث عن أنس: "أن نبي الله ﷺ كان في بعض أسفاره، ورديفه معاذ بن جبل، ليس بينهما غير أخرة الرحل، إذا قال نبي الله ﷺ يا معاذ بن جبل...". مسند أحمد ٣/ ٢٦٠ البخاري: كتاب العلم- باب من خصّ بالعلم قومًا ١/٢٢٦. مسلم بشرح النووي ١/٢٣٠.
١ شرح الكافية الشافية لابن مالك ٣/١٢٩٧.
٢ هو علي بن محمد بن محمد بن عبد الرحيم الخشني الأبذي أبو الحسن، كان نحويًا ذاكرًا للخلاف في النحو، من أهل المعرفة كتاب سيبويه، أقرأ بمالقة ثم انتقل إلى غرناطة فأقرأ بها إلى أن مات سنة. ٦٨٠هـ. انظر: بغية الوعاة ٢/ ١٩٩
٣ البخاري بشرح الكرماني ٢/١٥٥.
69 - 70 / 134
مقدمة
تمهيد
فصل في عزو الأقوال إلى أصحابها
هل يتعدى سمع إلى مفعولين؟
في قولنا "﵁" و"رضوان الله عليه"
في إعراب غير
الباب الاول: مسند أبي بن مالك ١ ﵁
الباب الثاني: مسند أحمر بن جزء ١
الباب الثالث: مسند أسامة بن زيد ٣رضي الله عنهما
الباب الرابع: مسند أسامة بن شريك ٦رضي الله عنه
الباب الخامس: مسند أسامة بن عمير الهذلي أبي المليح٣ ﵄
الباب السادس: مسند أبي رافع١ مولى رسول الله ﷺ
الباب السابع: مسند أسيد بن حضير١ ﵁
الباب الثامن: مسند أسيد بن ظهير٤ ﵁
الباب التاسع: مسند الأسود بن سريع١ ﵁
الباب العاشر: مسند الأشعث بن قيس الكندي٧ ﵁
الباب الحادي عشر: مسند الأغر المزني ٦ ﵁
الباب الثاني عشر: مسند أمية بن مخشي الخزاعي٣ ﵁
تابع مسند أنس بن مالك ﵁
رأي أبي حيان في دخول الباء على المتروك
رسالة الإمام ابن لب الغرناطي في مسألة تعيين محل دخول الباء