قال الزركشي: "والأوّل أحسن، لأن المحدّث عنه "بيرحا" فينبغي أن تكون هي الاسم".
ثم قال التيمي: "وجاء مقصورًا، كذا المحفوظ، ولا يظهر فيه إعراب".
قال الكرماني: "أي فهو كلمة واحدة، لا مضاف ومضاف إليه. قال: ويجوز أن يمدّ في اللغة"i.
وقال عياض: "رواية المغاربة بضم الراء في الرفع وبفتحها في النصب وبكسرها في الجر مع الإضافة إلى حاء على حرف المعجم"ii.
قوله (بخ) .
قال الداودي: "هي كلمة تقال عند المدح، وللرفق بالشيء، وتكرّر للمبالغة".
وقال النووي: "قال أهل اللغة يقال "بخ" بإسكان الخاء وتنوينها مكسورة"iii.
وحكى القاضي عياض الكسر بلا تنوين. وحكى الأصمعي iv التشديد فيه.
قال القاضي: "وروي بالرفع. وإذا كررت فالاختيار تحريك الأوّل منوّنًا وإسكان الثاني".
وقال ابن دريد: "معناه تعظيم الأمر وتفخيمه. وسكنت الخاء فيه كسكون اللام في هَلْ وبَلْ. ومن نوّنه شبّهه بالأصوات كصه ومه".
وقال ابن السكيت: "بخ بخ وبه به بمعنى واحد"vvi
قوله (ذلك مالٌ رابح) .
معناه ذو ربح، كـ"الابن" و"تامر"vii. وقيل: هو فاعل بمعنى مفعول أي مربوح فيه.
i شرح صحيح البخاري ٨/ ٤. يعني ليس "بير" مضافًا و"حا" مضافا إليه.
ii قال القاضي عياض في مشارق الأنوار ١/ ١١٥: (بيرحا) اختلف الرواة في هذا الحرف وضبطه فرويناه بكسر الباء وضم الراء وفتحها والمد والقصر، وبفتح الباء والراء معا، ورواية الأندلسيين والمغاربة بيرحا بضم الراء وتصريف حركات الإعراب في الراء، وكذا وجدتها بخط الأصيلي، وقالوا إنها بير مضافة إلى حاء..
iii صحيح مسلم بشرح النووي ٧/ ٨٥.
iv في شرح النووي "الأحمر" بدل الأصمعي.
v إصلاح المنطق لابن السكيت ٢٩٢. وابن السكيّت هو يعقوب بن إسحاق، روى عن الأصمعي وأبي عبيدة والفراء وغيرهم. كان عالما بنحو الكوفية، وعلم القرآن واللغة والشعر. مات سنة ٢٤٤ هـ. بغية الوعاة ٢/ ٣٤٩.
vi من قوله "قال النووي" إلى هنا- الكلام مأخوذ من النووي ٧/ ٨٥-٨٨. ومن شرح الكرماني.
vii لابن وتامر من صيغ النسب السماعية أي صاحب لبن وتمر. انظر سيبويه ٣/٣٨١ الأشموني ٤/٢٠٠.
73 - 74 / 97
مقدمة
تمهيد
فصل في عزو الأقوال إلى أصحابها
هل يتعدى سمع إلى مفعولين؟
في قولنا "﵁" و"رضوان الله عليه"
في إعراب غير
الباب الاول: مسند أبي بن مالك ١ ﵁
الباب الثاني: مسند أحمر بن جزء ١
الباب الثالث: مسند أسامة بن زيد ٣رضي الله عنهما
الباب الرابع: مسند أسامة بن شريك ٦رضي الله عنه
الباب الخامس: مسند أسامة بن عمير الهذلي أبي المليح٣ ﵄
الباب السادس: مسند أبي رافع١ مولى رسول الله ﷺ
الباب السابع: مسند أسيد بن حضير١ ﵁
الباب الثامن: مسند أسيد بن ظهير٤ ﵁
الباب التاسع: مسند الأسود بن سريع١ ﵁
الباب العاشر: مسند الأشعث بن قيس الكندي٧ ﵁
الباب الحادي عشر: مسند الأغر المزني ٦ ﵁
الباب الثاني عشر: مسند أمية بن مخشي الخزاعي٣ ﵁
تابع مسند أنس بن مالك ﵁
رأي أبي حيان في دخول الباء على المتروك
رسالة الإمام ابن لب الغرناطي في مسألة تعيين محل دخول الباء