١٣٦- حديث "إنّ رَجُلًا قال: يارسول الله كيف يحشرُ الكافر على وَجْهه يَوْمَ القيامة؟ قال: أليس الذي أمشاه على رجليه في الدنيا قادرٌ على أن يُمشيه على وجهه يوم القيامة" i.
قال الطيبي: "قادر" مرفوع على أنه خبر "الذي" واسم "ليس" ضمير الشأن"ii.
١٣٧- حديث "لِكُلِّ أمة أمينٌ وإنَّ أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة" iii.
قال القاضي: "هو بالرفع على النداء، والأفصح أن يكون منصوبًا على الاختصاص"iv.
١٣٨- حديث "قول سُراقة: يانَبِيَّ الله مُرْنِي بمَ شِئْت" v.
قال ابن مالك: "فيه شاهد على إجراء "ما" الموصولة مجرى "ما" الاستفهامية في حذف ألفها إذا جُرّت، لكن بشرط كون الصلة "شاء" وفاعلها"vi.
١٣٩ – حديث "لا تُشَدِّدوا على أَنْفُسِكُم فَيُشدِّدَ الله عليكم" vii.
قال الطيبي: ""فيشدّد" نُصِبَ على جواب النهي. والفاء في قوله "فإن قومًا" سبب للفعل المنهي المسبب عنه الشدّة. والفاء في قوله "فتلك بقاياهم" للتعقيب. و"تلك" إشارة إلى ما في الذهن من تصوّر جماعة باقية من أولئك المشددين. و"الخبر" بيان له. كما في قوله تعالى: ﴿هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِك﴾ viii"ix.
i البخاري- كتاب التفسير ٨/ ٤٩٢ والرواية فيه "قادرًا". مسلم بشرح النووي ١٧/١٤٨ والرواية فيه "قادرًا". مشكاة المصابيح: كتاب أحوال القيامة. باب الحشر برقم ٥٥٣٧.
ii شرح مشكاة المصابيح ج ٤ ورقة ١٩٦.
iii١٣٧- البخاري ٧/ ٩٣. مسند أحمد ٣/ ١٨٩.
iv قال في فتح الباري ٧/٩٣: "صورته صورة النداء، لكن المراد فيه الاختصاص ... " وقال الأشموني ٣/ ١٨٦: "اعلم أن المخصوص- وهو الاسم الظاهر الواقع بعد ضمير يخصه أو يشارك فيه- على أربعة أنواع: الأول أن يكون أيّها وأيتها، فلهما حكمهما في النداء وهو الضم، ويلزمهما الوصف باسم محلا بـ "أل" لازم الرفع نحو: أنا أفعل كذا أيها الرجلُ، واللهم اغفر لنا أيتها العصابةُ ... ".
v البخاري: كتاب مناقب الأنصار- باب هجرة النبي ﷺ إلى المدينة ٧/ ٢٤٩ والرواية فيه: "مرني بما شئت". وكذلك مسند أحمد ٣/٢١١.
vi شواهد التوضيح ص ١٩٥.
vii سنن أبي داود- باب في الحسد ٤/٢٧٧- مشكاة المصابيح: كتاب الإيمان- باب الاعتصام بالكتاب والسنة برقم ١٨١. الحديث عن أنس وفيه: ".. إن رسول الله ﷺ كان يقول: لا تشددوا على أنفسكم فيشدد الله عليكم، فإن قوما شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديار..".
viii سورة الكهف: آية ٧٨.
ix شرح مشكاة المصابيح ج١ ورقة ١٥٨.