وله تصانيف كثيرة، وتعاليق مفيدة في الفروع والأصول. كَمَّل (^١) منها جملةً، وبُيِّضت وكُتِبَت عنه، وجُملة كبيرة (^٢) لم يكملها، وجملة [ق ١٣٤] كمَّلها ولكن لم تُبَيَّض.
وأثنى عليه وعلى فضائله جماعةٌ من علماء عصره، مثل القاضي الخُوييّ (^٣)، وابن دقيق العيد، وابن النحَّاس، وابن الزَّمْلكاني، وغيرهم.
ووجدتُ بخطِّ الشيخ كمال (^٤) الدين ابن الزَّمْلكاني أنه اجتمعت فيه شروط الاجتهاد على وجهها. وأنّ له اليد الطُّولى في حُسْن التصنيف (^٥)، وجَودة العبارة، والترتيب والتقسيم والتبيين. وكَتَب على تصنيفٍ له هذه الأبيات الثلاثة من نظمه، وهي:
ماذا يقول الواصفون له ... وصفاتُه جلَّت عن الحَصْر
هو حُجَّةٌ لله قاهرةٌ ... هو بيننا أعجوبةُ الدّهر
هو آيةٌ في الخلق (^٦) ظاهرة ... أنوارُها أرْبَتْ على الفَجْر
وهذا الثناء عليه وكان عمره نحو الثلاثين سنة.
(^١) ليست في (ب).
(^٢) (ف، ك): «كثيرة».
(^٣) (ك): «الخوي».
(^٤) تحرف في الأصل، و(ب، ك، ط) إلى «جمال»، والمثبت من (ف) ومصادر الترجمة، وقد تقدمت ترجمة ابن الزملكاني (ص ١٣ ــ ١٤) وأبياته هذه.
(^٥) «على. . . التصنيف» ليست في (ب).
(^٦) (ك، ط): «آية للخلق».