279

Al-ʿUqūd al-Durriyya

العقود الدرية

Editor

محمد حامد الفقي

Publisher

دار الكاتب العربي

Edition

الأولى

Publisher Location

بيروت

وأرجف بعض المبغضين للسّنة بأخبار مُخْتَلفَة لَا حَقِيقَة لَهَا لَكِن وَقع فِي نفوس أَصْحَاب الشَّيْخ من ذَلِك مَا يلقيه الشَّيْطَان فِي قلب الْإِنْسَان وَمَا ذَاك إِلَّا من شدَّة الشَّفَقَة والمحبة
فَقلت لَهُ فِيمَا تحدثنا بِهِ إِن النَّاس يَقُولُونَ كَيْت وَكَيْت وَأَن الشَّيْخ رُبمَا يخرج من القلعة ويدعى عَلَيْهِ وَيُعَزر وَيُطَاف بِهِ
فَقَالَ يَا فلَان هَذَا لَا يَقع مِنْهُ شَيْء وَلَا يسمح السُّلْطَان خلد الله سعادته بِشَيْء من ذَلِك وَهُوَ أعلم بالشيخ من كل هَؤُلَاءِ وبعلمه وَدينه
ثمَّ قَالَ أخْبرك بِأَمْر عَجِيب وَقع من السُّلْطَان فِي حق الشَّيْخ تَقِيّ الدّين وَذَلِكَ حِين توجه السُّلْطَان إِلَى الديار المصرية وَمَعَهُ الْقُضَاة والأعيان ونائب الشأم الأفرم
فَلَمَّا دخل الديار المصرية وَعَاد إِلَى مَمْلَكَته وهرب سلار والشنكير وَاسْتقر أَمر السُّلْطَان جلسا يَوْمًا دست السلطنة وأبهة الْملك وأعيان الْأُمَرَاء من الشاميين والمصريين حضورعنده وقضاة مصر عَن يَمِينه وقضاة الشَّام عَن يسَاره وَذكر لي كَيْفيَّة جلوسهم مِنْهُ كحسب مَنَازِلهمْ قَالَ وَكَانَ من جملَة من هُنَاكَ ابْن صصرى عَن يسَار السُّلْطَان وَتَحْته الصَّدْر عَليّ قَاضِي الْحَنَفِيَّة ثمَّ بعده الْخَطِيب جلال الدّين ثمَّ بعده ابْن

1 / 295