الشام ﴿شُرَكَائِهِمْ﴾ بالياء؛ فدلَّ ذلك أنها مخفوضة، ثم أثبت صحة الفصل بين المضاف والمضاف إليه من الناحية النحوية، وجعل الذين تعرضوا لقراءة ابن عامر على قسمين: منهم مَن ضعّف القراءة، ومنهم مَن جهّل القارئ، وكلاهما على خطأ؛ إذ لا يجوز إنكار قراءة صحّت عن إمام من أئمة المسلمين، ثم ردّ على الزمخشري في تضعيفه لهذه القراءة (^١).
دراسة الاستدراك:
أولًا: قراءة ابن عامر:
قرأ ابن عامر: ﴿زُيّنَ لكثيرٍ مِن المشركين قتلُ أولادَهم شركائِهم﴾: بضم الزَّاي وكسر الياء مِن ﴿زُيِّنَ﴾: مبني للمفعول، ورفع لام ﴿قَتْلُ﴾: نائب فاعل وهو مضاف، ونصب دالِ ﴿أَولادَهُمْ﴾ وهي مفعول للمصدر ﴿قتلُ﴾، وخفض همزة ﴿شُرَكَائِهِمْ﴾ بإضافة ﴿قَتْلُ﴾ إليه، وهو فاعل في المعنى (^٢).
(^١) ينظر: إبراز المعاني من حرز الأماني (١: ٤٦١ - ٤٦٦).
(^٢) ينظر:: السبعة، لابن مجاهد (ص: ٢٧٠)، التيسير، للداني (ص: ١٠٧)، تفسير البغوي (٢: ١٦٢)، زاد المسير، لابن الجوزي (٢: ٨١)، تفسير أبي حيان (٤: ٦٥٧)، النشر، لابن الجزري (٢: ٢٦٣).