ورفعت إلى محمد بن إسماعيل، عن علي بن عمر بن علي بن الحسين، عن أبي عبدالله عليه السلام أنه قال: القائم من ولدي يعمر عمر إبراهيم الخليل عشرين ومائة سنة، ويظهر ابن ثمانين في صورة شاب مونق ابن ثلاثين سنة حتى يرجع إليه(1) طائفة من الناس يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما، وجورا(2)، فهذا الخبر كما ترى تصريح بأمر قد بانت استحالته، فإن جوزوا فيه الإختلال جاز في أمثاله من روايتهم، وإن صححوه كان في تصحيحه بطلان مذهبهم قد عدا عشرون ومائة، [وعشرون ومائة](3)، ومائة وعشر إلى تأريخ كتابنا هذا، وقد اعتذروا في غير هذا الموضع بإنه لايعتمد على التوقيت، وإن التوقيت إن وقع فإنما هو لتطييب نفوس المراجين(4) لئلا يعظم بأسهم، لقائل أن يقول: وما أنكرتم من ذلك القائم وأنه إنما ذكر لتتعلق قلوب المؤمنين بأهل بيت نبيهم، ولا يقطعون الرجا منهم، وإن كان لاحقيقة لشيء من أمره، ولا تحقيق لكونه، ولا ولادته، ولكن وضع ذلك لتطييب نفوس الشيعة، ولإرعاب الأعداء.
وفي الخبر تفصيل [في](5) مدة العمر، وتقدير وقت الخروج، فإنه يخرج وله ثمانون سنة، فكان خروجه على هذا التقدير يكون لأربعين سنة وثلثمائة سنة، وكان يكون وفاته لثلثمائة وثمانين سنة، فأي رأي رأيته أيها الناظر، وهل لمدعي هذه الدعوى في الجهل والضلالة عاذر.
Page 261
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن