ورووا عن يحيى بن سالم، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال: صاحب هذا الأمر أصغرنا سنا، وأجملنا شخصا، قلت: متى يكون ذلك؟ قال: إذا سارت الركبان ببيعة الغلام فعند ذلك يرفع(6) كل ذي ضعة(7) لواء فانتظروا الفرج(8)، فهذا حديث كما ترى قد تقدمه(9) من الأخبار ما قضى أن(10) هذا الإمام الذي زعمت الإمامية لايقوم ولأحد في عنقه عهد، ولا بيعة، ولا ولاية، وهذا هو المتضمن معنى الإمامة ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في علي عليه السلام: ((من كنت مولاه فعلي مولاه))(11) فأثبت له الولاية المقتضية معنى الإمامة، وقد أثبتوا في الأخبار المتقدمة أنه لايكون له عهد، ولا عقد، ولا بيعة، ولا ولاية، هذه الألفاظ قد وردت في الأخبار المتقدمة، وله اليوم ثلاثمائة وخمسون سنة، إن قام في عامنا هذا فكيف يصح روايتهم أنه أصغر الأئمة سنا، وهم يحتجون في صحة(1) دعواهم في طول العمر، ويضربون له الأمثال، وكذلك قوله إذا سارت الركبان ببيعة الغلام. كيف يعد غلاما من له ثلثمائة وخمسون سنة إن قام في عامنا هذا، فإن كان هذا الغلام، فكيف الشيخ أو من هو؟
Page 260
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن