393

ʿIlal al-naḥw

علل النحو

Editor

محمود جاسم محمد الدرويش

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Publisher Location

الرياض / السعودية

Genres
Grammar
Regions
Iraq
٥٣ - بَاب النّسَب
اعْلَم أَن كل اسْم تنسبه إِلَى أَب أَو بلد، وَمَا أشبه ذَلِك، فَإنَّك تلْحقهُ الْيَاء الثَّقِيلَة، عَلامَة للنسب، وَذَلِكَ قَوْلك: هَذَا رجل بكري، وَهَذَا رجل عامري، وَهَذَا رجل مكي، وَكَذَلِكَ جَمِيع هَذَا الْبَاب.
قَالَ أَبُو الْحسن: اعْلَم أَن النّسَب مَعْنَاهُ إِضَافَة شَيْء إِلَى شَيْء، وَإِنَّمَا تشدد ياؤه، لِأَن النِّسْبَة تصير لَازِمَة للمنسوب، فَصَارَت هَذِه الْإِضَافَة أَشد مُبَالغَة من سَائِر الإضافات، فشددوا يَاء هَذَا، ليدلوا على هَذَا الْمَعْنى، فَإِذا كَانَ الِاسْم سالما من حُرُوف الْمَدّ واللين، زِدْت يَاء النِّسْبَة فِي آخِره، طَال الِاسْم أَو قصر، كَقَوْلِك فِي النّسَب إِلَى بكر: بكري، وَإِلَى سفرجل: سفرجلي: إِذا كَانَ الْمَنْسُوب إِلَيْهِ اسْمه سفرجل، وَإِن كَانَ فِي الِاسْم الْمَنْسُوب إِلَيْهِ يَاء خَفِيفَة قبل آخِره، أَعنِي بالخفيفة: الساكنة الزَّائِدَة، نَحْو: تَمِيم، وَثَقِيف، وفقيم، وسليم، وقريش، وَمَا أشبه ذَلِك، فالأجود أَلا تحذف من الْأَشْيَاء شَيْئا، إِذا نسبت إِلَيْهَا، كَقَوْلِك: تميمي، وفقيمي، وَقد حذفوا الْيَاء من بعض ذَلِك، قَالُوا فِي قُرَيْش: قرشي، وَفِي ثَقِيف: ثقفي، وَفِي هُذَيْل: هذلي، وهذيلي، عَمَّن أثبت الْيَاء، فعلى الأَصْل، وَمن حذف فلاستثقال الْيَاء والكسرات، وَلَيْسَ قبل الْكسر إِلَّا حرف وَاحِد، والحرف الْوَاحِد قَلِيل، فَصَارَ بِمَنْزِلَة مَا لَا حكم لَهُ فِي الْكَلِمَة. فَإِن كَانَ قبل الكسرة حرفان، لم يجب الْفَتْح، تَقول فِي تغلب: تغلبي، لِأَن أول الْكَلِمَة حرفان، فقوي صدر الْكَلِمَة، وَيجوز الْفَتْح. فَأَما هذلي وثقفي، فَالْأَصْل: هذيلي وثقيفي، وَإِنَّمَا

1 / 529