Al-ʿanāwīn al-fiqhiyya
العناوين الفقهية
Editor
مؤسسة النشر الإسلامي
Edition
الأولى
Publication Year
1417 AH
Your recent searches will show up here
Al-ʿanāwīn al-fiqhiyya
Al-Ḥusaynī al-Marāghī (d. 1250 / 1834)العناوين الفقهية
Editor
مؤسسة النشر الإسلامي
Edition
الأولى
Publication Year
1417 AH
كل ما خرج عن دليل الوكالة صار مما لا يقبل النيابة.
نعم، لو ورد مخصص بلفظ (ما لا يقبل النيابة) لكان موجبا للإجمال، لكنه ليس كذلك، ولو كان مثل ذلك مما يضر بالتمسك بالعمومات في مورد الشك لم يصح التمسك بعام مطلقا، فإن (كل شئ - أو كل ماء - طاهر) مخصص بالنجس النفس الأمري قطعا، فكل ما شك فيه فيصير مما شك في دخوله تحت العام أو المخصص. والجواب كما ذكرناه: من أن ما خرج هو النجس، لا أن (1) النجس قد خرج، وكذلك في العمومات الاخر، فتدبر.
لا يقال: إن أصالة صحة العقد لا توجب فراغ الذمة فيما (2) كان المكلف مأمورا بالإتيان.
لأنا نقول: ليس معنى صحة الوكالة إلا تأثير عمل الوكيل ما (3) أثر فيه عمل الموكل، فيكون عمله قائما مقام عمله في الأثر، واللازم ترتب آثار الدين والدنيا عليه، وإلا فلا معنى لصحة الوكالة.
وثانيها: أن النائب إن كان في باب المعاملات وما لا يشترط فيه نية التقرب، فلا شك في أن العمل متى ما وقع يصير مشمولا لما دل عليه من أدلة أحكام الوضع، فيكون بيعا وصلحا أو غسلا أو نظائر ذلك (4) من الأفعال، فيلزم ترتب آثارها عليه. وإن كان في عبادة، فلا ريب أن النائب والوكيل متى ما نوى كون العمل للمنوب عنه والموكل فبمقتضى عموم (لكل امرئ ما نوى) (5) حصول هذا المقصود لازم، فيكون العمل للموكل ويترتب عليه الآثار المترتبة عليه، ولا يفترق صدوره من الموكل أو من الوكيل. وإلى هذا المعنى يرجع ما يقال: إن المباشرة مورد في الطلبيات لا قيد، وقد ذكرناها في أصالة التعبدية، فراجع ثمة (6).
Page 238
Enter a page number between 1 - 1,267