Al-ʿanāwīn al-fiqhiyya
العناوين الفقهية
Editor
مؤسسة النشر الإسلامي
Edition
الأولى
Publication Year
1417 AH
Your recent searches will show up here
Al-ʿanāwīn al-fiqhiyya
Al-Ḥusaynī al-Marāghī (d. 1250 / 1834)العناوين الفقهية
Editor
مؤسسة النشر الإسلامي
Edition
الأولى
Publication Year
1417 AH
في الفرض ، فيثبت في السفيه المقارن سفهه للأذن بحيث لم يسبق له حالة خالية عن الأذن حتى يحجر عليه قطعا بعدم القول بالفصل.
لأنا نقول: إن بعد القول بعدم العموم في أدلة الحجر يصير بعد حصول الأذن التعارض بين الاستصحاب وبين عموم ما دل على تسلط الناس على أموالهم، وغير ذلك مما دل على صحة المعاملات والتصرفات. ولا ريب أن الاستصحاب لا يعارض الدليل وإن كان خاصا على ما يراه أكثر الأصحاب، وقد مر نظيره في مقامات، ومن هذا الباب فورية الخيارات القهرية.
مضافا إلى أن هذا الكلام قابل للقلب، فنقول: في السفيه المأذون من أول الأمر نشك في شمول أدلة السفه لمثل ذلك، وعموم أدلة التسلط قاض بعدم الحجر بلا معارض، وإذا ثبت فيه ففي المأذون بعد حصول الحجر بعدم القول بالفرق.
وبالجملة: فالمدار على ملاحظة عموم دليل السفه، ولا ريب أن ظواهر الآيات والأخبار الدالة على حجر السفيه مطلقة في المنع، بل ظاهرة في عدم جواز إذنه في المعاملة والتصرف، وهي العمدة في أدلة الحجر، فلا ريب أن الحكم بحجره ولو بعد الأذن أقوى.
ولكن ينبغي: أن يعلم: أن غرضنا من الحجر بعد الأذن أيضا معناه: أن الولي إذا أذن له في التصرفات فأخذ المال بيده وبنى على التصرف كيف شاء فهو غير ماض، أما لو كان التصرف من الولي وهو كان مأذونا في إجراء العقد فلا مانع عنه.
كما أنه لو تصرف مع إذن أو بدونه في أصل المال لم يقع العقد باطلا من أصله فيصير كالفضولي، لأن عبارته غير مسلوبة على ما أوضحناه، فيكون صحيحا بالإجازة وباطلا بعدمها، فتدبر.
Page 692
Enter a page number between 1 - 1,267