462

والسريان (1). وأحسنها مصنوعة، نيسابور ولها حسن الآبار. ومرو ولها الذريق والماجان، ودمشق ولها الغوطة والواديان. ونصيبين ولها هرماس. والصيمرة ولها ما يهوى الحصنان. والبصرة ولها النهران. وفارس ولها شعب بوان. وشهر زور ولها المستشرف. وباقرحى ولها من هاهنا بستان ومن هاهنا بستان. والمدائن ولها دجلة. والسوس وتستر وهما بين أربعة أنهار: دجيل والمسرقان وماهينان ونرويان.

وبلخ ونهاوند وأصفهان.

وقال أبو الوفاء الهمذاني في إقبال همذان ومتنزهاتها في شعر طويل:

ريان من ماء الكروم كأنني

غصن أمالته الصبا فثأودا

أرمي بعيني الرياض وأجتني

من حليهن لآلئا وزبرجدا

ما بين أعلى معوجين ودونها

متصوبا طورا وطورا مصعدا

وإذا علوت إلى بقاع سنينس

وأبحت عينيك المراد الأبعدا

عاينت أحسن منظر حل الندى

وشماله من نسجه أن ينفدا

زهراء قد زهت الرياض بنوره

لما غدا على (2) الربى متسردا

حمراء ناصعة صفراء فاقعة

ومزعفرا في لونه وموردا

يفتر مبتسما كأن وميضه

شرر أطارته الصبا فتوقدا

وإذا الغزالة حل عقد خمارها

أهدت له منها ندى متجددا

نور تنير له الرياض وتغتدي

تبدو له أسرارهن إذا بدا

وترى الجنان قد اكتسين نضارة

وجلين درا في الغصون منضدا

وقال أيضا [117 أ]:

يا لليالي ترميني بأسهمها

ومالها ترة عندي ولا ثار

إذا اصطفيت خليلا أو أخا ثقة

لا تنثني منه أو تنأى به الدار

Page 474