فقال الشاب خافضا عينيه: نعم، قلت له إنه يسرني إذا وافق على أن أطلب إليه يد الفتاة.
فسأله حسنين بقلق: أفعلت هذا رغبة في إصلاح الأمور؟
فتردد حسين قليلا ثم قال: لا يخلو الأمر من هذه الرغبة، بيد أنني أكن للفتاة تقديرا كبيرا، وأعتقد أنه إذا لم يكن بد من الزواج فالأفضل أن يكون من فتاة مثلها.
فتساءلت نفيسة في لهجة ساخرة: ومن قال إنه لا بد من الزواج؟!
وتداخلت الأم متسائلة: وماذا قال لك فريد أفندي؟
فأجابت نفيسة بالنيابة عنه قائلة: قال على العين والرأس طبعا.
وأجاب حسين دون أن يعبأ بها: شكر لي طلبي، ولكنه اعتذر بأنه لا يستطيع أن يخاطب الفتاة الآن بهذا الشأن، وطلب إلي أن أمهله إلى حين.
وعاد حسنين يسأل باهتمام: أكنت تضمر هذه النية حين غادرتنا؟
فأجاب حسين بفطنة: كلا.
فقال الآخر بإشفاق: أخاف أن تستبين بعد حين أنك غير راغب في الزواج حقا!
Unknown page