Al-Bidāya waʾl-Nihāya
البداية والنهاية
Publisher
مطبعة السعادة
Publisher Location
القاهرة
Regions
•Syria
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَاسْتُنْبِئَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَخَرَجَ مُهَاجِرًا مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَرَفَعَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ يَوْمَ الاثنين. تفرد به أحمد ورواه عمرو بن بكير عن ابن لهيعة وزاد نزلت سُورَةُ الْمَائِدَةِ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) ٥: ٣ وَهَكَذَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ عَنْ مُوسَى بْنِ دَاوُدَ بِهِ وَزَادَ أَيْضًا وَكَانَتْ وَقْعَةُ بَدْرٍ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ. وَمِمَّنْ قَالَ هَذَا يَزِيدُ بْنُ حَبِيبٍ وَهَذَا مُنْكَرٌ جِدًّا. قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ وَالْمَحْفُوظُ أَنَّ بَدْرًا وَنُزُولَ (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) ٥: ٣ يوم الجمعة وصدق ابن عساكر.
وروى عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ كُرَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ.
وَهَكَذَا رُوِيَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ وَلِدَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ. وَهَذَا مَا لَا خِلَافَ فِيهِ أَنَّهُ وُلِدَ ﷺ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ. وَأَبْعَدَ بَلْ أَخْطَأَ مَنْ قَالَ وُلِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِسَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ نَقَلُهُ الْحَافِظُ ابْنُ دحية فيما قرأه في كتاب أعلام الروي بِأَعْلَامِ الْهُدَى لِبَعْضِ الشِّيعَةِ. ثُمَّ شَرَعَ ابْنُ دِحْيَةَ فِي تَضْعِيفِهِ وَهُوَ جَدِيرٌ بِالتَّضْعِيفِ إِذْ هُوَ خِلَافُ النَّصِّ. ثُمَّ الْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فَقِيلَ لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْهُ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي الِاسْتِيعَابِ وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ نَجِيحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَدَنِيِّ.
وَقِيلَ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْهُ حَكَاهُ الْحُمَيْدِيُّ عَنِ ابْنِ حَزْمٍ. وَرَوَاهُ مَالِكٌ وَعُقَيْلٌ وَيُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَغَيْرُهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَنَقَلَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنْ أَصْحَابِ التَّارِيخِ أَنَّهُمْ صَحَّحُوهُ وَقَطَعَ بِهِ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْخُوَارِزْمِيُّ وَرَجَّحَهُ الْحَافِظُ أَبُو الخطاب بن دِحْيَةَ فِي كِتَابِهِ التَّنْوِيرِ فِي مَوْلِدِ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ وَقِيلَ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْهُ نَقَلَهُ ابْنُ دِحْيَةَ فِي كِتَابِهِ وَرَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ وَرَوَاهُ مُجَالِدٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ كَمَا مَرَّ. وَقِيلَ لِثِنْتَيْ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْهُ نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ إِسْحَاقَ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ فِي مُصَنَّفِهِ عَنْ عَفَّانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مِينَا عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُمَا قَالَا: وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَامَ الفيل يوم الاثنين الثامن عَشَرَ [١] مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ وَفِيهِ بُعِثُ وَفِيهِ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَفِيهِ هَاجَرَ وَفِيهِ مَاتَ. وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ والله أعلم. وقيل لسبعة عشر خَلَتْ مِنْهُ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ دِحْيَةَ عَنْ بَعْضِ الشِّيعَةِ. وَقِيلَ لِثَمَانٍ بَقِينَ مِنْهُ نَقَلَهُ ابْنُ دِحْيَةَ مِنْ خَطِّ الْوَزِيرِ أَبِي رَافِعٍ بن الحافظ أبى محمد بن حَزْمٍ عَنْ أَبِيهِ وَالصَّحِيحُ عَنِ ابْنِ حَزْمٍ الْأَوَّلُ أَنَّهُ لِثَمَانٍ مَضَيْنَ مِنْهُ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الْحُمَيْدِيُّ وَهُوَ أَثْبَتُ. وَالْقَوْلُ الثَّانِي أَنَّهُ وُلِدَ فِي رَمَضَانَ نَقَلَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ وَهُوَ قَوْلٌ غَرِيبٌ جِدًّا وَكَانَ مُسْتَنَدُهُ أَنَّهُ ﵊ أُوحِيَ إِلَيْهِ فِي رَمَضَانَ بِلَا خِلَافٍ وَذَلِكَ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً مِنْ عُمُرِهِ فَيَكُونُ مَوْلِدُهُ فِي رَمَضَانَ وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ رَوَى خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَافِظُ عَنْ خَلَفِ بْنِ مُحَمَّدٍ كُرْدُوسٍ الْوَاسِطِيِّ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الله عن
[١] بهامش المصرية: قال مؤلفه: كذا رأيته الثامن عشر. وصوابه الثاني عشر.
2 / 260