996

Bayān al-wahm waʾl-īhām fī Kitāb al-aḥkām

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Editor

الحسين آيت سعيد

Publisher

دار طيبة

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

أبي سُفْيَان، عَن جَابر - إِذا كَانَت من عِنْد مُسلم أَو غَيره مِمَّن صحّح رِوَايَته، وَهَا هُوَ ذَا يَقُول: لَا يحْتَج بِهِ عِنْدهم.
وَالْمَقْصُود بَيَانه الْآن، هُوَ قَوْله: " وَقَبله فِي الْإِسْنَاد من هُوَ أَضْعَف مِنْهُ "، وَذَلِكَ أَن فِي الْإِسْنَاد قبله، عَمْرو بن عبد الْغفار [الْفُقيْمِي.
قَالَ الْبَزَّار: حَدثنَا أَحْمد بن يزْدَاد الْكُوفِي، حَدثنَا عَمْرو بن عبد الْغفار] حَدثنَا الْأَعْمَش، عَن أبي سُفْيَان، عَن جَابر، قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أميران وليسا بأميرين: الْمَرْأَة تحج مَعَ الْقَوْم فتحيض قبل أَن تَطوف بِالْبَيْتِ طواف الزِّيَارَة، فَلَيْسَ لأصحابها أَن ينفروا حَتَّى يستأمروها، وَالرجل يتبع الْجِنَازَة فَيصَلي عَلَيْهَا، لَيْسَ لَهُ أَن يرجع حَتَّى يستأمر أهل الْجِنَازَة ".
قَالَ: وَهَذَا الحَدِيث لَا نعلمهُ يرْوى / بِهَذَا اللَّفْظ عَن النَّبِي ﷺ َ - من وَجه أحسن من هَذَا الْوَجْه، على أَن الْأَعْمَش لم يسمع من أبي سُفْيَان، وَقد روى عَنهُ نَحْو مائَة حَدِيث، وَإِنَّمَا يكْتب من حَدِيثه مَا لَا نَحْفَظهُ عَن غَيره لهَذِهِ الْعلَّة، فَأَما أَن يكون فِي نَفسه ثِقَة، فَهُوَ فِي نَفسه ثِقَة، وَلَا نعلم روى هَذَا الحَدِيث عَن الْأَعْمَش، إِلَّا عَمْرو بن عبد الْغفار.
وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: يُقَال: إِن الْأَعْمَش لم يسمع من أبي سُفْيَان، إِنَّمَا هِيَ صحيفَة عرضت، انْتهى كَلَام الْبَزَّار.
وَعَمْرو بن عبد الْغفار لَيْسَ بِشَيْء، وَقد اتهمه النَّاس بِوَضْع الحَدِيث، قَالَ أَبُو أَحْمد: كَانَ السّلف يَتَّهِمُونَهُ بِأَنَّهُ يضع فِي فَضَائِل أهل الْبَيْت، وَفِي مثالب

3 / 417