852

Bayān al-wahm waʾl-īhām fī Kitāb al-aḥkām

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Editor

الحسين آيت سعيد

Publisher

دار طيبة

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

ترك مَوضِع شَعْرَة من جَنَابَة لم يغسلهَا فعل بِهِ كَذَا وَكَذَا فِي النَّار ".
ثمَّ قَالَ بعده: هَذَا يرْوى مَوْقُوفا على عَليّ، وَهُوَ الْأَكْثَر، انْتهى مَا ذكر.
وَهَذَا الأَصْل - أَعنِي أَن يروي الحَدِيث تَارَة مَوْقُوفا، وَتارَة مُسْندًا مَرْفُوعا / - قد تنَاقض فِيهِ، وسنريك ذَلِك لَهُ بعد إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
وَالْأَحَادِيث الَّتِي قد صححها وَهَذَا الْمَعْنى مَوْجُود فِيهَا، كَثِيرَة جدا، لم / نعرض لإحصائها عَلَيْهِ، وَلَكِنَّك لَا تعدمه، وَإِنَّمَا تعدم حَدِيثا لَا يَعْتَرِيه هَذَا الْمَعْنى، إِلَّا فِي الْأَقَل من الْأَحَادِيث، وَهُوَ مَعَ ذَلِك أصل بَاطِل، فَإِنَّهُ لَا بعد فِي أَن يكون رَاوِي الحَدِيث يتقلد مُقْتَضَاهُ، فيفتي بِهِ فَيَجِيء الحَدِيث عَنهُ مَرْفُوعا وموقوفا، أَو أَن يتقلد مُقْتَضَاهُ، فَيحدث بِهِ عَن نَفسه لَا فِي معرض الْفَتْوَى، أَو أَن يكون ابْن عمر مثلا، قد روى الحَدِيث مَرْفُوعا، وَرَوَاهُ عَن أَبِيه مَوْقُوفا، وَكَذَلِكَ غَيره من الصَّحَابَة.
والخوض فِي هَذَا طَوِيل، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعه.
وَهَذَا الحَدِيث قد أعرض أَبُو مُحَمَّد مِنْهُ عَمَّا هُوَ فِي الْحَقِيقَة علته، وَهِي أَنه من رِوَايَة حَمَّاد بن سَلمَة، عَن عَطاء بن السَّائِب، عَن زَاذَان، عَن عَليّ.
وَحَمَّاد بن سَلمَة إِنَّمَا سمع من عَطاء بعد اخْتِلَاطه وَإِنَّمَا يقبل من حَدِيث عَطاء مَا كَانَ قبل أَن يخْتَلط.

3 / 272