525

Bayān al-wahm waʾl-īhām fī Kitāb al-aḥkām

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Editor

الحسين آيت سعيد

Publisher

دار طيبة

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

وَأما الرِّوَايَة الْأُخْرَى، فيرويها عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى، عَن ابْن أم مَكْتُوم، وسنه لَا تَقْتَضِي لَهُ السماع مِنْهُ، فَإِنَّهُ ولد لست بَقينَ من خلَافَة عمر.
(٥٥٥) وَذكر من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ عَن جَابر، قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الإِمَام ضَامِن، فَمَا صنع فَاصْنَعُوا ".
ثمَّ أتبعه أَن قَالَ: قَالَ أَبُو حَاتِم: هَذَا يصحح لمن قَالَ بِالْقِرَاءَةِ خلف الإِمَام.
لم يزدْ على هَذَا، كَأَنَّهُ رأى هَذَا من أبي حَاتِم تَصْحِيحا لَهُ، فَترك النّظر فِي إِسْنَاده.
وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة لَيْسَ بتصحيح لَهُ من أبي حَاتِم، إِنَّمَا هُوَ بِمَثَابَة من يروي حَدِيثا صَحِيحا أَو سقيما ثمَّ يَقُول: هَذَا فِيهِ الْحجَّة لمن ذهب إِلَى كَذَا، يَعْنِي أَنه من متعلقاته إِن صَحَّ، أَو حَتَّى يدْفع بِمَا يُوجب دَفعه بِهِ.
وَإِلَى هَذَا فَلَو / كَانَ تَصْحِيحا من أبي حَاتِم، لوَجَبَ مَعَ ذَلِك من النّظر فِي إِسْنَاده، مَا يجب مَعَ تَصْحِيح البُخَارِيّ، أَو مُسلم، أَو التِّرْمِذِيّ، أَو غَيرهم، فَإِنَّمَا تقبل الرِّوَايَة لَا الرَّأْي فِي مسَائِل الِاجْتِهَاد.
والْحَدِيث الْمَذْكُور سَاقه الدَّارَقُطْنِيّ هَكَذَا، حَدثنَا مُحَمَّد بن مخلد، حَدثنَا أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ، حَدثنَا الْحميدِي، حَدثنَا مُوسَى بن شيبَة، عَن مُحَمَّد بن

2 / 552