444

Bayān al-wahm waʾl-īhām fī Kitāb al-aḥkām

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Editor

الحسين آيت سعيد

Publisher

دار طيبة

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

يقل، لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون إِنَّمَا تلقى ذَلِك من مشَاهد، كَعبد الله بن أبي أُميَّة بن الْمُغيرَة، فقد أسلم بعد ذَلِك وَحسن إِسْلَامه، أَو من غَيره مِمَّن لم يُشَاهد.
وَمَا حَكَاهُ الْمسيب من ذَلِك، إِنَّمَا هُوَ بِمَثَابَة مَا لَو قَالَ:
(٤٦٨) " نَام رَسُول الله ﷺ َ - عِنْد الْبَيْت، فَجَاءَهُ جِبْرِيل فَأسْرى بِهِ ".
(٤٦٩) أَو تَحنث فِي غَار حراء، فَجَاءَهُ الْملك " وَشبه ذَلِك، مِمَّا يعلم أَنه لم يُشَاهِدهُ.
(٤٧٠) وَكَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَن أبي هُرَيْرَة فِي هَذِه الْقِصَّة من قَوْله: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - لِعَمِّهِ عِنْد الْمَوْت: " قل لَا إِلَه إِلَّا الله " مثل هَذَا سَوَاء، لِأَن أَبَا هُرَيْرَة لم يُشَاهد ذَلِك، وَلم يقل لنا رَسُول الله ﷺ َ -: قلت لِعَمِّي عِنْد الْمَوْت.
وَلَا فرق بَين مَا يخبر بِهِ [من هَذَا، من يعلم أَنه لم يلق النَّبِي ﷺ َ - حِينَئِذٍ، وَبَين مَا يخبر بِهِ] مِمَّا كَانَ قبل ميلاده.
وَلَيْسَ بِنَافِع فِي هَذَا أَن يُقَال: إِن الْمسيب بن حزن مِمَّن بَايع تَحت الشَّجَرَة، فَإِن ذَلِك مُتَأَخّر عَن وَقت هَذِه الْقِصَّة، فَلَا بُد أَن يكون غَيره هُوَ الَّذِي أخبرهُ بهَا، أَو يكون سمع هُوَ ذَلِك من النَّبِي ﷺ َ -، يخبر بِهِ عَن نَفسه وَعَن عَمه،

2 / 471