368

Bayān al-wahm waʾl-īhām fī Kitāb al-aḥkām

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Editor

الحسين آيت سعيد

Publisher

دار طيبة

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

عَن حَدِيث سقط أول إِسْنَاده.
مِثَاله أَن يسْقط من هَذَا ذكر ابْن عَبَّاس، فَيبقى عَن عَطاء الخرساني، عَن النَّبِي ﷺ َ -، فَلَو سقط مِنْهُ أَوله وثانيه فَأكْثر، سموهُ مُرْسلا أَيْضا، وَمِنْهُم من يخص بِهِ اسْم معضل، فَمَتَى ثَبت أَوله، وَسقط مِمَّا بعده، أَو ثَبت أَوله وثانيه، وَسقط مِمَّا بعدهمَا، فَأكْثر مَا يَقُولُونَ فِي هَذَا: مُنْقَطع وَرُبمَا قَالُوا: مُرْسل.
فَقَوْل أبي مُحَمَّد: " وَصله يحيى بن الْحجَّاج، عَن ابْن جريج، عَن عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس، وَالصَّحِيح مُرْسل "، لَا يَصح إِلَّا لَو كَانَ الأول الَّذِي فِي المراسل لَا ذكر فِيهِ لِابْنِ عَبَّاس، وَيكون يحيى بن الْحجَّاج قد زَاده، أَن يكون يحيى بن الْحجَّاج، قد زَاد وَاحِدًا بَين عَطاء وَابْن عَبَّاس، وَلَيْسَ شَيْء من ذَلِك كَائِنا، بل الِانْقِطَاع الَّذِي كَانَ فِيمَا أورد من المراسل، بَاقٍ فِي رِوَايَة يحيى بن الْحجَّاج كَمَا كَانَ.
وَمَا يدل هَذَا إِلَّا على أَن أَبَا مُحَمَّد خَفِي عَلَيْهِ انْقِطَاع الأول، وَاعْتمد فِي كَونه مُرْسلا سوق أبي دَاوُد لَهُ فِي المراسل، وَإِلَّا فَلَو علم انْقِطَاعه مَا كَانَ يقْضِي على رِوَايَة يحيى بن الْحجَّاج بالاتصال، وَذَلِكَ الِانْقِطَاع بِعَيْنِه فِيهَا، وَانْقِطَاع الأول هُوَ فِيمَا بَين عَطاء الخرساني وَابْن عَبَّاس، وَقد تولى بَيَانه أَبُو دَاوُد بِنَفسِهِ فِي بَاب آخر.
(٤٠٠) وَذَلِكَ أَنه ذكر فِي كتاب النِّكَاح من المراسل حَدِيث ابْن جريج

2 / 395