319

Bayān al-wahm waʾl-īhām fī Kitāb al-aḥkām

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Editor

الحسين آيت سعيد

Publisher

دار طيبة

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

جده، أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " الرَّاكِب شَيْطَان، والراكبان شيطانان، وَالثَّلَاثَة ركب ".
هَذَا أَيْضا فِي الْمُوَطَّأ بِهَذَا الْإِسْنَاد، وَمن طَرِيق مَالك سَاقه النَّسَائِيّ.
(٣٣٧) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد حَدِيث: " أينقص الرطب إِذا يبس؟ ".
وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأ، وَمن طَرِيق مَالك سَاقه أَبُو دَاوُد، وَقد أَخْبَرتك أَنِّي لَا أطالبه بِمثل هَذِه الْمُطَالبَة فِيمَا يَسُوقهُ من عِنْد مُسلم، أَو البُخَارِيّ، وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأ مِمَّا يسوقانه، من طَرِيق مَالك، لِأَن ذَلِك مِنْهُ قَائِم مقَام التَّصْحِيح لَهُ.
أما مَا يَسُوقهُ من عِنْد غَيرهمَا، فَفِيهِ إبعاد انتجاع، وَرُبمَا يكون كتاب الْمُوَطَّأ فِي حجر من يتجشم الْمَشَقَّة فِي رِوَايَة الحَدِيث فِي كتاب النَّسَائِيّ، أَو أبي دَاوُد، بِمَا أبعد من خاطره، وَذَلِكَ بِمَا يعْتَقد من اطِّلَاعه واتساعه.
فَيَقُول الْقَارئ لَهُ: لم ينْسبهُ إِلَى النَّسَائِيّ إِلَّا وَقد عَدمه فِي غَيره من الْكتب /، وَهُوَ فِي حجره فِي كتاب الْمُوَطَّأ.
وَقد عمل أَيْضا فِي بعض الْأَحَادِيث عملا هُوَ خلاف مَا نبهنا عَلَيْهِ، وَهُوَ أَن ينْسب الحَدِيث إِلَيّ من أخرجه، وَهُوَ إِنَّمَا وقف عَلَيْهِ عِنْد غَيره مِمَّن أخبر عَنهُ أَنه أخرجه، كَمَا لَو قَالَ الْآن رجل: أخرج مُسلم حَدِيث كَذَا، وَهُوَ إِنَّمَا رَآهُ فِي هَذَا الْكتاب: كتاب الْأَحْكَام.

2 / 344