489

مسألة: من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: واختلفوا في سؤر الحمار والبغل، فكره ابن عمر والنخعي والشافعي والحسن وابن سيرين سؤر الحمار، وبه قال الثوري والأوزاعي وأصحاب الرأي، وحكي عن إسحاق أنه كرهه، وحكي عنه أنه قال: يتوضأ بسؤر الحمار والبغل إذا كان من ضرورة. قال حماد: وأحب إلي أن يعيد الصلاة إذا توضأ بسؤر الحمار والبغل. وقال الحكم: لا يعيد، وكره سؤر /107/ البغل النخعي والأوزاعي والثوري وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي. ورخص طائفة في الطهارة بسؤر الحمار والبغل، ورخص في الوضوء بفضل الحمار الحسن البصري وعطاء والزهري ويحيى الأنصاري وبكر بن الأشج وربيعة وأبو زياد ومالك والشافعي. قال الشافعي: لا بأس بانتشار الدواب كلها ما خلا الكلب والخنزير. ورخص في الوضوء بفضل البغال والحمير يحي بن سعيد وبكر بن الأشج ومالك والشافعي. وقال الثوري: إن لم لا سؤر الجمل والبغل فأحب إلينا أن يتوضأ به ثم يتيمم. وقال النعمان: جميع ما لا يؤكل لحمه من الدواب والطير والسباع فسؤره مكروه. وقال في سؤر الكلب وجميع السباع إن توضأ به متوضئ لم تجز صلاته وعليه إعادتها، وإن لم يجد المتوضئ ماء غير سؤرها يتيمم ولم يتوضأ به إلا السنور فإن توضأ به فقد أساء فصلاته جائزة. وقال في سؤر الحمار والبغل: إذا توضأ به رجل فعليه أن يعيد الوضوء والصلاة، فإن لم يجد ماء غير سؤرهما توضأ به ويتيمم بجميعهما... احتياطا.

قال أبو بكر: الوضوء بأسآر الدواب جائز. وروينا عن عمر بن الخطاب أنه توضأ من ماء نصرانية في جرة نصرانية. وممن كان لا يرى بسؤر النصراني بأسا الأوزاعي والثوري والشافعي وأبو ثور وأصحاب الرأي. ولا نعلم أن أحدا كره ذلك إلا أحمد وإسحاق فإنهما قالا: لا ندري ما سؤر المشرك.

Page 260