Bayān al-sharʿ
بيان الشرع
قال أبو سعيد: يواطئ قول أصحابنا يخرج عندي على تطهير أسآر الدواب كلها من الأنعام والخيل والبغال والحمير من الماء وغيره من الأشياء وما يشبه هذه الدواب كلها من الأنعام وخرج مخرجها، فهذا عندي يخرج على ظاهر قولهم وقد يخرج عندي كراهية سؤر الخيل والحمير وما أشبهها لموضع كراهية لحومها؛ لأنه كل ما فسد لحمه ففي الاعتبار أنه مفسد سؤره، وكل ما كره لحمه فكذلك يخرج في الاعتبار كراهية سؤره. وأما السباع فيخرج في معاني قولهم كراهيتها من غير فساد بمعاني الاتفاق. وقد قيل: إن آسارها فاسدة ولعل ذلك يخرج على معنى قول من يفسد لحومها للنهي عن ذوات الناب من السباع، وإذا ثبت طهارة لحمها مع من ثبت معه ذلك فسؤرها عندي مثل لحمه لا يعدوه إلا أن يصح نجاستها لمعارضة غيرها بمعاني الحكم، أو في حين ما يشبه ذلك.
ومن كتاب الإشراف: وأما عرق الحمار فقد حكي عن مالك والثوري أنهما كانا لا يريان به بأسا، وبه قال النعمان والشافعي, وقال أيوب: لعاب الحمار طاهر. وقد اختلف فيه عن النعمان في عرق الحمار. وقال أحمد في عرق الحمار: لا /108/ يعجبني أن يتوضأ به.
قال أبو سعيد: معي إنه يخرج في قول أصحابنا معاني الاختلاف في عرق الحمار ما لم يصن فإذا صين فلا أعلم بينهم فيه اختلافا إلا أنه طاهر والسائر طهارته بمعنى الحكم حتى يصح فيه نجاسته، ولعابه مثل عرقه عندي إلا أني لا أعلم من قولهم فساد ذلك يخرج عندي كراهيته. [بيان، 7/108]
في المشرك يجب عليه عند إسلامه غسل أم لا وكذلك إذا أشرك بالخطأ
ومن كتاب الإشراف: ثبت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر رجلا أسلم أن يغتسل... واختلفوا في الكافر يسلم، فكان مالك بن أنس يرى أن يغتسل، وأجب ذلك أبو ثور وأحمد بن حنبل. وقال الشافعي: أحب أن يغتسل فإن لم يكن جنبا أجزأه أن يتوضأ.
Page 261