362

Al-Badr al-Munīr fī maʿrifat Allāh al-ʿAlī al-Kabīr

البدر المنير في معرفة الله العلي الكبير

وفي فضائله صلى الله عليه وآله وسلم وفضل أهل بيته عترته وذريته إلى آخر التكليف سلفا بعد خلف، وفضل الصلاة والسلام عليه وعلى أهل بيته، وفضل من فعل ذلك، ووجوب ذلك كما تقدم في الصلاة الواجبة وعند التهمة بالرفض وفي خطبة الجمعة؛ فذلك دال من حيث أنه صلى الله عليه وآله وسلم قرنهم بنفسه على إمامتهم بعده وأن لهم في جميع الأحوال حكمه إلا في النبوة أو لفرق دليل قاطع قطعي، وهذا معلوم ويأتي بلفظ الآل فقط في الصلاة وفي خطبة الجمعة بلفظ الآل أو بلفظ أهل بيته وجوبا وأن الجهر بالصلاة عليه وعلى آله -صلى الله عليه- [92ب] يذهب بالنفاق، ويقبل الدعاء بشرط الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم وبشرط الصلاة على أهل بيته صلى الله عليه وآله وسلم ففي ذلك كله بالإسناد إلى أبي طالب عليه السلام ثم بإسناده قال: أخبرنا أبي رحمه الله قال: أخبرنا أبو القاسم حمزة بن القاسم العلوي العباسي قال: حدثنا علي بن عبد الله قال: حدثنا أحمد بن محمد البرقي عن أبيه عن محمد بن أبي عمير عن عبد الله بن سنان عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((ارفعوا أصواتكم بالصلاة علي وعلى أهل بيتي فإنها تذهب بالنفاق))(1).

وبه قال حدثنا أحمد بن عبد الله بن محمد قال: حدثنا عبد الرحمن وأبي حاتم قالا: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الهروي قال: حدثنا أبو داود المنقري قال: حدثنا سفيان بن سعيد الثوري عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عليهم السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ((من ذكرت عنده فلم يصل علي خطئ طريق الجنة))(2).

Page 112