أبى نعيم، والطبرانى عن عائشة عنه ﷺ عن جبريل قال: «قلبت مشارق الأرض ومغاربها، فلم أر رجلا أفضل من محمد، ولم أر بنى أب أفضل من بنى هاشم» (١).
قال بعض الحفاظ: لوائح الصحة ظاهرة على صفحات هذا المتن، وعند الطبرانى «إن الله تعالى اختار خلقه، فاختار منهم بنى آدم، فاختار منهم العرب، فلم أزل خيار من خيار الأرض، من أحب العرب، فبحبى أحبهم، ومن أبغض العرب، فببغضى أبغضهم». (من رآه بديهة) أى مفاجأة. (هابه) أى خافه، لما كان يظهر عليه من عظيم الجلالة والمهابة والوقار. (ومن خالطه معرفة) أى لأجل حصول معرفته، فحصلت له.
(أحبه) لكمال حسن معاشرته وما هو عظيم تألفه. (ناعته) واصفه. (لم أر قبله ولا بعده مثله) للزوم هذا الوصف له وظهوره عند من له أدنى بصيرة فلما لم يخف، كان كل واصف ملزوما بأن هذا القول يصدر عنه، وإن لم يصدر عنه التصريح به غفلة وذهولا، فأرى هنا علمية أى لم أعلم مماثلا له فى وصف من أوصاف الكمال، كيف وهو سيد النبيين وأشرف المرسلين وخيرة الله من خلقه أجمعين؟ واعلم أنها سواء كانت علمية، أو بصرية مشكلة بما يأتى عن على نفسه، وبقول أبى بكر رضى الله عنه وقد حمل الحسن، وهو يقول: بأبى شبيه النبى ليس شبيها بعلى، وعلى رضى الله عنه يضحك، ويقول أنس: كان-يعنى الحسين رضى الله عنه-أشبههم برسول الله ﷺ من الحسن، وقوله أيضا: لم يكن أحد أشبه بالنبى من الحسن، -روى هذه الثلاثة البخارى (٢)، نعم إن حمل النفى فى كلام علىّ على عموم الشبه، والإثبات فى كلام أبى بكر وأنس على نوع منه، زال الإشكال، ثم ما ذكره أنس فى الحسن والحسين رضى الله عنهما فيه تناف، إلا أن يحمل ما قاله فى الحسن على أن أحدا غيره لم يشبه النبى ﷺ لأنه كان أشد شبها به من الحسين، وما قاله فى الحسين على ما بعد موت الحسن، أو
(١) ذكره الهيثمى فى «مجمع الزوائد» (٨/ ٢١٧)، وعزاه للطبرانى فى «الأوسط» وقال: فيه موسى ابن عبيدة الربذى (وهو ضعيف).
(٢) روى البخارى فى «المناقب» (٣٧٤٨)، من حديث أنس. فقال أنس: كان أشبههم برسول الله ﷺ، وكان مخضوبا بالوسمة» وروى أيضا فى «المناقب» (٣٧٥٠) من حديث عقبة بن الحارث قال: «رأيت أبا بكر رضى الله عنه وحمل الحسن وهو يقول: بأبى شبيه بالنبى. ليس شبيه بعلى. وعلى يضحك. وروى البخارى أيضا (٣٧٥٢) من حديث أنس رضى الله عنه قال: «لم يكن أحد أشبه بالنبى ﷺ من الحسن بن على».
1 / 60
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»