(أهدب الأشفار) أى طويلها كثيرها، وهى جمع شفر بضم أوله وقد تفتح شعر العين، أو منابت الشعر المحيط بها، ففيه حذف مضاف أى شعر الأشفار (جليل المشاش) أى رءوس العظام، كالمرفقين، والركبتين والمنكبين. (والكتد) وهو بفتحتين، أو فتح فكسر مجتمع الكتفين أى: عظم ذلك كله، وهو دال على غاية القوة والشجاعة (أجرد) أى غير أشعر وهو من عم الشعر جميع بدنه، فالأجرد: من لم يعمه الشعر، فيصدق بمن فى بعض بدنه شعر، كالمسربة، والساعدين، والساقين، وقد كان له ﷺ فى ذلك شعر، وقيل: أجرد أى: ليس فيه غل ولا غش، فهو على أصل الفطرة، فنور الإيمان يزداد فيه (ذو مسربة) مرّ الكلام فيه. (فى صبب) أى من صبب كما فى الرواية الآتية. (وإذا التفت التفت معا) فلا يسارق النظر وقيل: لا يلوى عنقه يمنة ولا يسرة، إذا نظر إلى الشىء، وإنما يفعل ذلك الطائش الخفيف ولكن كان يقبل جميعا ويدبر جميعا (بين كتفيه خاتم النبوة) سيأتى الكلام عليه. (خاتم النبيين) بكسر التاء بمعنى أنه ختمهم أى جاء آخرهم فلا نبى بعده، أى: لا يتنبأ أحد بعده، ونزول عيسى آخر الزمان، إنما هو بشريعة محمد ﷺ، حكما مقسطا، عاملا بها، مصليا إلى قبلته، مستمدا من القرآن والسنة وبفتحها، بمعنى أنهم ختموا به، فهو الطابع والخاتم لهم. (أجود الناس صدرا) أى قلبا تسمية للشىء باسم محله، أو مجاوره، أى جوده بالسجيّة والطبع، لا بالتكلف والسمعة، وقيل: من الجوّدة، أى أحسنهم قلبا لسلامته من كل غش ودنس، كيف؟ وقد صحّ: «أن جبريل شقّه، واستخرج منه علقة، وقال: هذا حظّ الشيطان منك، ثم غسله فى طست من ذهب بماء زمزم» (١) وصح أيضا: «ثم استخرجا قلبى، فشقاه، فأخرجا منه علقتين سوداوين، ثم غسلا جوفى بماء وثلج، ثم قلبه، ثم ذرأ السكينة فيه، ثم ختم أحدهما عليه بخاتم النبوة» (٢)، وفى رواية عند البيهقى: «جاءانى فى صورة كوكبين، معهما ثلج، وبرد، وماء بارد، فشق أحدهما من صدره، ومج الآخر بمنقار فيه» (٣)، وفى أخرى عند عبد الله بن أحمد من رواية المسند، وسندها صحيح، كما قاله بعض المحققين من المحدثين: «جاءاه بصحراء، وهو ابن عشر حجج،
(١) الإمام أحمد فى مسنده (٣/ ٢٨٨) والبيهقى فى الدلائل (٢/ ٥) وأبو نعيم فى الدلائل (١٥١).
(٢) و(٣) البيهقى فى «الدلائل» (٢/ ٧)، وأبو نعيم فى الدلائل (١٤٧).
1 / 57
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»