399

Ashraf al-wasāʾil ilā fahm al-shamāʾil

أشرف الوسائل إلى فهم الشمائل

Editor

أحمد بن فريد المزيدي

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

٢٧٣ - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبى إسحاق. قال: سمعت عاصم بن ضمرة يقول: سألنا عليا رضى الله عنه عن صلاة رسول الله ﷺ من النهار، قال: قال:
«إنّكم لا تطيقون ذلك.
قال، قلنا: من أطاق منّا ذلك صلّى.
فقال: كان إذا كانت الشّمس من هاهنا، كهيئتها من هاهنا عند العصر صلّى ركعتين. وإذا كانت الشمس من هاهنا، كهيئتها من هاهنا عند الظّهر صلّى أربعا، ويصلّى قبل الظّهر أربعا وبعدها ركعتين، وقبل العصر أربعا يفصل بين كلّ ركعتين بالتّسليم على الملائكة المقرّبين والنّبيّين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين».
ــ
ذكره لخبر رزين: «من صلى بعد المغرب ركعتين قبل أن يتكلم-أى بغير الذكر الوارد كما هو ظاهر-رفعت صلاته فى عليين» (١). (وركعتين بعد العشاء) وهو ما فى مسلم عن عائشة والصحيحين عن ابن عمر، لكن روى أبو داود عنها. «ما صلى ﷺ العشاء قط فدخل بيتى إلا صلى أربع ركعات أو ست ركعات» (٢).
٢٧٣ - (من النهار) أى عن كيفية نوافله التى كان يفعلها فيه، ولما فهم ﷺ أن سؤالهم عنها للاقتداء به لا لمجرد العلم بها. (قال: إنكم لا تطيقون ذلك) أى من حيث الدوام والملازمة، سيما مع ما يصحب ذلك من الخضوع والخشوع. (صلى ركعتين) هما سنة الضحى، وسيأتى الكلام فيها. (وقبل العصر أربعا) لا ينافيه خبر أبى داود عن على رضى الله عنه أيضا: «كان يصلى قبل العصر أربعا» لا ينافى خبر أبى داود عن على

٢٧٣ - إسناده حسن: عاصم بن ضمرة: صدوق (التقريب ٣٠٦٣)، ورواه الترمذى فى أبواب الصلاة (٤٢٤)، (٤٢٩)، (٥٩٨)، (٥٩٩)، والنسائى فى الإمامة (٢/ ١٢٠)، وفى السنن الكبرى (٤٧٠)، (١/ ١٧٨)، وابن ماجه فى الإقامة (١١٦١)، وأحمد فى المسند (١/ ٨٥،١٤٣،١٤٧، ١٦٠)، وعبد الله بن أحمد فى الزوائد على المسند (١/ ١٤٢،١٤٣،١٤٦)، وابن خزيمة فى صحيحه (١٢١١)، كلهم من طرق عن أبى إسحاق به فذكره نحوه.
(١) ذكره فى المشكاة (١١٨٤)، وقال: مرسلا.
(٢) رواه أبو داود فى سننه (١٣٠٣).

1 / 404