الحذاء، عن عبد الله بن شقيق، قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ، قالت:
«كان يصلّى قبل الظّهر ركعتين، وبعدها ركعتين، وبعد المغرب ثنتين، وبعد العشاء ركعتين، وقبل الفجر ثنتين».
ــ
يداوم عليهن كما يعلم مما مر، ومما يأتى فى بعضهن وينافى الباقى على أن كان هذه الرواية، ورواية البخارى السابقة تقتضى التكرار، وهو ما صححه ابن الحاجب آخذا من قولهم: كان حاتم يكرم الضيف لكن الذى صححه الفخر الرازى، وقال النووى: إنه المختار الذى عليه الأكثرون والمحققون من الأصوليين: أنها لا تقتضيه لغة ولا عرفا، وقال ابن دقيق العيد: إنها تقتضيه عرفا، وبقيت رواتب أخرى، لكنها لم تتأكد تأكد تلك، وهى ركعتان أيضا لخبر مسلم عن عائشة «كان يصلى فى بيته قبل الظهر أربعا» (١) بل روى الشيخان «كان لا يدع أربعا قبل الظهر» (٢) وهذا نص فى تأكد الأربعة وح فيشكل على جعل أئمتنا المتأكد منهن ثنتين فقط لكن يحتمل أن تلك الأربعة، لم تكن سنة الظهر بل صلاة مستقلة كان يصليها بعد الزوال، كما سيأتى أحاديثها، وبهذا يعلم أنه لا تنافى بين ما صح عن ابن عمر «صليت مع النبى ﷺ ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها»، وعن عائشة «كان لا يدع أربعا قبل الظهر» فالأول: فى سنة الظهر، والثانى:
فى سنة الزوال، أو الأول فيما إذا صلى فى المسجد والثانى: فيما إذا صلى فى بيته قيل: وهذا أظهر وركعتان بعدها، والجمعة مثلها قبلا وبعدا فى الثنتين والأربع، خلافا لمن نازع فى ذلك من أئمتنا، وإن طال فيه، وروى البزار: «كان يصلى قبل الجمعة وبعدها أربعا» (٣) وهو وإن كان ضعيفا يعمل به هنا، وصح: «ما من صلاة مفروضة، إلا وبين يديها ركعتان» (٤) وأربعا قبل العصر، وركعتان قبل المغرب، وسيأتيان، وركعتان قبل العشاء، وركعتان بعد المغرب، ندب الوصل بينهما وبين الفرض، وإن لم أر من
(١) أخرجه مسلم فى صحيحه (١٠٥). وذكره فى الإتحاف (٣/ ٣٤٠،٥/ ١٤٥).
(٢) أخرجه البخارى فى صحيحه (١١٨٢)، وأبو داود (١٢٥٣)، والنسائى فى سننه (٣/ ٢٥١)، والإمام أحمد فى مسنده (٦/ ٦٣،١٤٨)، والبيهقى (٢/ ٤٧٢)، وشرح السنة (٣/ ٤٤٧).
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة فى مصنفه (٢/ ٤٠،٤١،٤٢)، وذكره فى الإتحاف (٣/ ٢٧٦).
(٤) رواه الدار قطنى فى سننه (١/ ٢٦٧)، وذكره الهيثمى فى مجمع الزوائد (٢/ ٢٣١)، وعزاه إلى الطبرانى فى الكبير والأوسط وفيه سويد بن عبد العزيز وهو ضعيف، وفى الكنز (١٩٣٣٥).
1 / 403
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»