خبر «أفضل الصلاة طول القنوت» (١) أى القيام، وقيل: الأفضل تكثير الركوع والسجود لخبر «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد» (٢) ويجاب: بأن الأول صريح فى الأفضلية، بخلاف الثانى لاحتمال أن الأقربية فيه بالنسبة للركوع؛ بل يتعين حمله على ذلك جمعا بينه وبين «أفضل الصلاة طول القنوت» (٣) والحاصل: أن هذا لا يمكن رده لذلك بخلاف العكس، وقيل: تطويل القيام ليلا أفضل، وتكثير الركوع والسجود نهارا أفضل. (قالت عائشة. . .) إلخ رواه البخارى عنها أيضا. (أتنام. . .) إلخ إنما سألت عن ذلك، لأنها ظنت أنه يريد الاقتصار على الأربعة الأولى، فإن قضيته ثمّ أنه فصل بينها وبين ما بعدها. (فقال. . .) إلخ: أى إنما فعلت ذلك لأنى أخشى فوت الوتر (٤)، ومن لا يخشى ليس (٥) له تأخير كما فى غير هذا الحديث أيضا ولا يرد عليه يوم الوادى لما فيه والحاصل: أنه ﷺ لأجل ما خصه الله به من هذه الخصوصية كان واثقا بقيامه وإن نام وإن نومه فى الوادى جاء على خلاف الوثوق للحكمة الآتية. (ولا ينام قلبى) هو من خصائص الأنبياء لحياة قلوبهم واستغراقها فى شهود جلال الحق وجماله ومر أن وضوئه ﷺ لا ينتقض بالنوم لذلك، لأن القلب يقظان فيحس بالحدث وإنما فاتته الصبح فى قصة الوادى، لأن رؤية الفجر من وظائف البصر وقد علمت أنه ينام وأما الجواب بأنه كان له حال ينام فيه قلبه لكنه نادر فصادف يوم الوادى فضعيف بل شاذ لمخالفته تصريح ولا ينام قلبى الشامل لسائر الحالات، إذ الفعل المنفى يفيد العموم، ولا يلزم من استيقاظه إدراكه لذلك الزمن الذى هو من قبل طلوع الفجر إلى أن حميت الشمس لما مر آنفا؛ أن ذلك من وظائف البصر ولاحتمال أن قلبه إذ ذاك كان مستغرقا بالوحى واستغراقه به لا يستلزم وصفه، فقد كان يستغرق به فى اليقظة أيضا وحكمة ذلك بيان
(١) مسلم (١/ ٥٢٠) حديث (٧٥٦)، والنسائى (٥/ ٥٨)، والبيهقى (٣/ ٨).
(٢) مسلم (١/ ٣٥٠) حديث (٤٨٢)، وأبو داود (١/ ٢٣١) حديث (٨٧٥)، والنسائى (٢ - ٢٢٦).
(٣) سبق تخريجه.
(٤) فى (ش): [الوقت].
(٥) فى (ش): (لا يسن).
1 / 386
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»