قالت: فأتانى يوما. فقلت: يا رسول الله، إنّه أهديت لنا هديّة. قال: وما هى؟ قلت: حيس. قال: أما إنّى أصبحت صائما. قالت: ثمّ أكل».
ــ
وصح: «أنه ﷺ إذا اشتكى الإنسان، أو كانت به قرحة، أو جرح أخذ من ريق نفسه بأصبعه السبابة، ثم لصق به الأرض، ثم مسح به العليل قائلا: بسم الله تربة أرضنا وريقة بعضنا تشفى سقيمنا» قيل: السر فيه، أن التراب ليبسه وبرودته يمنع انصباب المادة لمحل العلة وتجفف الجرح والريق محلل ومنضج وتعقبه القرطبى لكن يويده قول البيضاوى: قد شهدت المباحث الطبية أن الريق ينضح ويعدل المزاج وتراب الوطن يحفظ المزاج ويمنع الضرر وقد ذكروا أنه ينبغى للمسافر استصحاب ماء أرضه وترابها ليضعه فى المياه المختلفة حتى يدفع ضررها والرقى لها له آثار عجيبة لا يدركها العقل وقيل: ذلك مخصوص بأرض المدينة وريقه ﷺ ونظر فيه النووى، وروى ابن أبى شيبة «أنه ﷺ لدغته عقرب فى أصبعه وهو ساجد فانصرف وقال: لعن الله العقرب، ما تدع نبيا ولا غيره، ثم دعى بإناء فيه ماء وملح، فوضع فيه أصبعه وقرأ: «قُلْ هُوَ اَللهُ أَحَدٌ، والمعوذتين حتى سكنت»، وفى الماء والملح لذلك غاية المناسبة الطبيعية، وروى النسائى:
«أنه ﷺ داوى بثرة بين أصبعى رجليه بذريرة ثم قال: اللهم مطفئ الكبير، ومكبر الصغير أطفأها عنى فطفت وأخرج جماعة: «أصل كل داء البردة» وفيه راو اختلف فى توثيقه وهى بفتح الراء كما صوبه أبو نعيم: التخمة، لأنها تبرد حرارة الشهوة، وفى حديث ضعيف: «أصل كل داء البرد وفى أخرى استدفئوا من الحر والبرد».
١٧٥ - (غذاء) هو ما يؤكل أول النهار. (صائم) فى رواية صحيحة: «إنى صائم
١٧٥ - إسناده صحيح: رواه الترمذى فى الصوم (٧٣٤)، بسنده ومتنه سواء، ورواه مسلم فى الصيام (١١٥٤)، وأبو داود فى الصوم (٢٤٥٥)، والنسائى (٤/ ١٩٤،١٩٥)، وفى السنن الكبرى (٢٦٣٢)، والإمام أحمد فى المسند (٦/ ٤٩،٢٠٧)، وابن خزيمة فى صحيحه، والبغوى فى شرح السنة (١٧٤٥)، والبيهقى فى السنن الكبرى (٤/ ٢٧٥)، وأبو نعيم فى المسند على مسلم (٢٦١٨)، كلهم من طرق عن طلحة بن يحيى به فذكره نحوه.
1 / 260
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»