١٧٦ - حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا
ــ
إذن» هو صريح فى جواز نية صوم النفل من النهار، لكن إلى الزوال عند الشافعى، وأوجب ذلك التبييت فيه كالفرض لإطلاق غير من لم يبيت الصيام فلا صيام له، وكما لا فرق بين فرض الصلاة ونفلها فى وقت النية، ولا دليل فى: «إنى صائم إذن» لاحتمال إنى صائم إذن كما كنت، أو أنه عزم على الفطر لعذر، ثم تمم الصوم، ويجاب: بأن حمل إنى صائم على ما ذكر بعيد من ظاهر اللفظ فلا يعدل إليه، وح فيقيد إطلاق ذلك الخبر، والأصل تراخى رتبة النفل عن الفرض، فلا يشكل الفرق بينهما هنا، وإنما لم يفرقوا بينهما، ثم لأن الصوم خصلة واحدة، فيلزم من وقوع النية قبل الزوال انعطافها على ما قبلها، ولا كذلك فى الصلاة، وفى قوله: «إنى صائم» إشارة إلى أنه لا بأس بإظهار النوافل لحاضر كتعليمهم هنا جوازه بنية من النهار (حيس) هو التمر مع السمن أو أقط وقيل: هو مجموع الثلاثة، وقد يجعل بدل الأقط دقيق أو فتيت. (أصبحت) فيه التصريح بأنه نوى من الليل. (ثم أكل) فيه التصريح بجواز الخروج من صوم النفل، وهو مذهب الشافعى كالأكثرين، ويوافقه خبر «الصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام، وإن شاء أفطر» (١) ومنعه لغير عذر أبو حنيفة، وفى رواية:
«لوجب القضاء»، ومنعه مالك إلا لعذر لقوله تعالى: وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ (٢) وأمره ﷺ بالقضاء، وجواب أن الآية محمولة على الفرض جمعا بين الأدلة والحديث مرسل، فلا حجة فيه، وعلى المتنزل: فيحمل الأمر بالقضاء على أنه للندب جمعا بين الأدلة أيضا. (هدية) فيه: حل أكله ﷺ للهدية، وروى الشيخان «أنه ﷺ كان إذا أتى بطعام سأل عنه، فإن قيل: صدقة أمرهم بأكله، أو هدية أكل معهم» (٣).
١٧٦ - (عن يوسف. . .) إلخ رواه عنه أبو داود بإسناد حسن. (هذه إدام هذه) إنما
١٧٦ - إسناده ضعيف رواه البغوى فى شرح السنة (٢٨٨٠)، من طريق المصنف به فذكره نحوه. ورواه أبو داود فى الأطعمة (٣٢٥٩)، (٣٢٦٠)، والبيهقى فى سننه (١٠/ ٦٣)، كلاهما من طريق يزيد بن أبى أمية الأعور به فذكره، ويزيد بن أبى أمية «مجهول».
(١) رواه أحمد فى مسنده (٦/ ٣٤١).
(٢) سورة محمد آية رقم (٣٣).
(٣) رواه البخارى فى الهبة (٢٥٧٦)، ومسلم فى الزكاة (١٠٧٧)، وأحمد فى مسنده (٢/ ٣٠٢، ٣٠٥،٣٣٨،٤٠٦،٤٩٢).
1 / 261
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»