٤٦ - حدثنا إبراهيم بن هارون، قال: أنبأنا النضر بن زرارة، أنا أبى جناب، عن إياد بن لقيط، عن الجهذمة امرأة بشير ابن الخصاصية (١). قالت:
«أنا رأيت رسول الله ﷺ يخرج من بيته ينفض رأسه، وقد اغتسل، وبرأسه ردع من حنّاء. أو قال: ردغ. شكّ فى هذا الشّيخ».
ــ
٤٦ - (زرارة) بزاى وراءين. (بشير) بفتح أوله سماه به النبى ﷺ تغييرا لاسمه زخما (أنا) قدمت أسند إليه ليفيد تفرده بهذه الرواية، (جناب) بجيم مخففة ثم موحدة بوزن سحاب، وفى نسخ: جباب بمعجمة فموحدة، وفى أخرى: خباب بمهملة فموحدة وخاء خلاف الصواب. (الخصاصية) بخاء معجمة وصادين مهملتين وتحتية مخففة اسم أمه، وهى صحابية، وخطأ صاحب القاموس تشديدها ردا على ابن الأثير وغيره، لأنه ليس فى كلام العرب فعّالية بالتشديد، وفى التخطئة بذلك نظر لأن هذا من الأعلام وقد يقع
= قال الطبرانى: الصواب أن الآثار المروية عن النبى ﷺ بتغيير الشيب وبالنهى عنه كلا صحيحة وليس فيها تناقض، بل الأمر بالتغيير لمن شيبه كشيب أبى قحافة، والنهى لمن له شمط فقط. قال: واختلاف السلف فى فعل الأمر بحسب اختلاف أحوالهم فى ذلك مع أن الأمر والنهى فى ذلك ليس للوجوب بالإجماع، لهذا لم ينكر بعضهم على بعض خلافه فى ذلك، قال: ولا يجوز أن يقال فيهما: ناسخ ومنسوخ. قال القاضى: وقال غيره: هو على حالين، فمن كان فى موضع عادة أهل الصبغ أو تركه فخروجه عن العادة شهرة، ومكروه، والثانى: أنه يختلف باختلاف نظافة الشيب فمن كانت شيبته تكون نقية أحسن منها مصبوغة فالترك أولى، ومن كانت شيبته تستبشع فالصبغ أولى، هذا ما نقله القاضى، والأصح الأوفق للسنة ما قدمنا عن مذهبنا والله أعلم اه. انظر: شرح مسلم للإمام النووى (٤/ ٨٠)، وإكمال المعلم شرح مسلم للقاضى عياض (٣/ ٢٣١/أ).
٤٦ - إسناده ضعيف وهو صحيح: فيه: النضر بن زرارة قال فيه الحافظ: مستور (التقريب ٧١٣٣)، وللحديث شاهد صحيح عند أبى داود فى الترجل (٢٢٠٦) من حديث أبى رمثة رضى الله عنه، وكذا عند الإمام أحمد فى مسنده (٢/ ٢٢٦)، والنسائى (٢/ ٢٧٩).
(١) هو بشير بن معبد، ويقال: ابن زيد بن معبد، وهو ابن الخصاصية، وهى أمه، واسمه: كثير، وكان اسمه: زخم، فسماه رسول الله ﷺ «بشيرا» انظر فى ترجمته: الثقات لابن حبان (٣/ ٣٣)، الاستيعاب (١٩٧)، جامع المسانيد (٢/ ٢٨٧)، أسد الغابة (١/ ٢٢٩)، الإصابة (١/ ١٥٩).
1 / 112
تصدير
جواهر الدرر في مناقب ابن حجر
تنبيه بيان المقصود بالرموز الواردة بالشرح
١ - باب: ما جاء فى خلق رسول الله ﷺ
٢ - باب: ما جاء فى خاتم النبوة
٣ - باب: ما جاء فى شعر رسول الله ﷺ
٤ - باب: ما جاء فى ترجل رسول الله ﷺ
٥ - باب: ما جاء فى شيب رسول الله ﷺ
٦ - باب: ما جاء فى خضاب رسول الله ﷺ
٧ - باب: ما جاء فى كحل رسول الله ﷺ
٨ - باب: ما جاء فى لباس رسول الله ﷺ
٩ - باب: ما جاء فى عيش رسول الله ﷺ
١٠ - باب: ما جاء فى خف رسول الله ﷺ
١١ - باب: ما جاء فى نعل رسول الله ﷺ
١٢ - باب: ما جاء فى ذكر خاتم رسول الله ﷺ
١٣ - باب: ما جاء فى تختم رسول الله ﷺ
١٤ - باب: ما جاء فى صفة سيف رسول الله ﷺ
١٥ - باب: ما جاء فى صفة درع رسول الله ﷺ
١٦ - باب: ما جاء فى صفة مغفر رسول الله ﷺ
١٧ - باب: ما جاء فى عمامة رسول الله ﷺ
١٨ - باب: ما جاء فى صفة إزار رسول الله ﷺ
١٩ - باب: ما جاء فى مشية رسول الله ﷺ
٢٠ - باب: ما جاء فى تقنع رسول الله ﷺ
٢١ - باب: ما جاء فى جلسته ﷺ
٢٢ - باب: ما جاء فى تكأة رسول الله ﷺ
٢٣ - باب: ما جاء فى اتكاء رسول الله ﷺ
٢٤ - باب: ما جاء فى أكل رسول الله ﷺ
٢٥ - باب: ما جاء فى صفة خبز رسول الله ﷺ
٢٦ - باب: ما جاء فى إدام رسول الله ﷺ
٢٧ - باب: ما جاء فى صفة وضوء رسول الله ﷺ عند الطعام
٢٨ - باب: ما جاء فى قول رسول الله ﷺ قبل الطعام، وبعد الفراغ منه
٢٩ - باب: ما جاء فى قدح رسول الله ﷺ
٣٠ - باب: ما جاء فى صفة فاكهة رسول الله ﷺ
٣١ - باب: ما جاء فى صفة شراب رسول الله ﷺ
٣٢ - باب: ما جاء فى شرب رسول الله ﷺ
٣٣ - باب: ما جاء فى تعطر رسول الله ﷺ
٣٤ - باب: كيف كان كلام رسول الله ﷺ
٣٥ - باب: ما جاء فى ضحك رسول الله ﷺ
٣٦ - باب: ما جاء فى صفة مزاح رسول الله ﷺ
٣٧ - باب: ما جاء فى صفة كلام رسول الله ﷺ «فى الشعر»