506

Jāmiʿ al-Durūs al-ʿArabiyya

جامع الدروس العربية

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الثامنة والعشرون

Publication Year

١٤١٤ هـ - ١٩٩٣ م

Publisher Location

صيدا - بيروت

والأكثرُ في "كادَ وكَرَبَ" أن يتجردَ خبرُهما منها، قال تعالى ﴿فذبحوها وما كادوا يفعلون﴾، وقال الشاعر [من الخفيف]
كَرَبَ الْقَلْبُ مِنْ جَواهُ يَذوبُ ... حينَ قالَ الْوُشاةُ هِنْدٌ غَضُوبُ
واقترانُهُ بها قليلٌ، ومنه الحديثُ "كادَ الفقرُ أن يكون كفرًا" وقولُ الشاعر
سَقاها ذَوُو الأَحلامِ سَجْلًا على الظَّما ... وقَدْ كَرَبت أعناقُها أَنْ تَقَطَّعا
(٤) حكمُ الخَبَرِ المُقْتَرِن بأَنْ والمُجَرَّدِ منْها
إن كان الخبرُ مُقترِنًا بأن، مثلُ "أوشكتِ السماءُ أن تُمطِرَ. وعسى الصديقُ أن يحضُرَ"، فليس المضارعُ نفسهُ هو الخبرَ، وإنما الخبرُ مصدرُهُ المؤَوْلُ بأن، ويكونُ التقديرُ "أوشكت السماءُ ذا مطرٍ. وعسى الصديقُ ذا حضور" غير انه لا يجوزُ التصريح بهذا الخبر المؤَوَّل، لأنَّ خبرَها لا يكونُ في اللفظ اسمًا.
وإن كان غيرَ مُقترنٍ بها، نحو "أوشكتِ السماءُ تمطِر"، فيكونُ الخبرُ نفسَ الجملة، وتكونُ منصوبةً محلًا على انها خبرٌ.
(٥) المُتَصَرِّفُ من هذهِ الأَفعالِ وغيرُ المُتَصَرِّف منها
هذه الأفعالُ كلُّها مُلازمة صيغة الماضي، إلا "أَوشكَ وكادَ"، من افعال المقاربة، فقد وردَ منهما المضارع.

2 / 289