92

Aqawil Thiqat

أقاويل الثقات في تأويل الأسماء والصفات والآيات المحكمات والمشتبهات

Investigator

شعيب الأرناؤوط

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition Number

الأولى

Publication Year

١٤٠٦

Publisher Location

بيروت

وَقَالَ ابْن تَيْمِية وَأول من قَالَ إِن الله جسم هُوَ هِشَام بن الحكم الرافضي وَفرْقَة أُخْرَى أَثْبَتَت مَا أثْبته السّمع من نَحْو سميع بَصِير عليم قدير وامتنعت من إِطْلَاق السّمع وَالْبَصَر وَالْعلم وَالْقُدْرَة وهم الْمُعْتَزلَة كَمَا تقدم وَفرْقَة أُخْرَى أَثْبَتَت الصِّفَات المعنوية من نَحْو السّمع وَالْبَصَر وَالْعلم وَالْقُدْرَة وَالْكَلَام وَهُوَ مَذْهَب جُمْهُور أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وَمِنْهُم أَتبَاع أَئِمَّة الْمذَاهب الْأَرْبَعَة ثمَّ اخْتلفُوا فِيمَا ورد بِهِ السّمع من لفظ الْعين وَالْيَد وَالْوَجْه وَالنَّفس وَالروح ففرقة أولتها على مَا يَلِيق بِجلَال الله تَعَالَى وهم جُمْهُور الْمُتَكَلِّمين من الْخلف فعدلوا بهَا عَن الظَّاهِر إِلَى مَا بحتمله التَّأْوِيل من الْمجَاز والإتساع خوف توهم التَّشْبِيه والتمثيل وَفرْقَة أَثْبَتَت مَا أثْبته الله وَرَسُوله مِنْهَا وأجروها على ظواهرها وَنَفَوْا الْكَيْفِيَّة والتشبيه عَنْهَا قائلين إِن إِثْبَات البارئ سُبْحَانَهُ إِنَّمَا هُوَ الْكَيْفِيَّة إِثْبَات وجود بِمَا ذكرنَا لَا إِثْبَات كَيْفيَّة فَكَذَلِك إِثْبَات صِفَاته إِنَّمَا هِيَ إِثْبَات وجود لَا إِثْبَات تَحْدِيد وتكييف فَإِذا قُلْنَا يَد وَوجه وَسمع وبصر فَإِنَّمَا هِيَ صِفَات أثبتها الله لنَفسِهِ فَلَا نقُول إِن معنى الْيَد الْقُوَّة وَالنعْمَة وَلَا معنى السّمع وَالْبَصَر الْعلم وَلَا نقُول إِنَّهَا جوارح

1 / 136