505

Al-Amwāl li-Ibn Zanjawayh

الأموال لابن زنجويه

Editor

الدكتور شاكر ذيب فياض، الأستاذ المساعد - بجامعة الملك سعود

Publisher

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Publisher Location

السعودية

أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ
١٩١١ - ثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: " فِي النَّخْلِ وَالْأَعْنَابِ وَالزَّرْعِ: إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا كَانَ مَا يَجُدُّ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الزَّبِيبِ، وَيَحْصُدُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الثَّمَرِ، وَيَقْطُفُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الزَّبِيبِ، وَيَحْصُدُ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الْحِنْطَةِ، وَأَرْبَعَةَ أَوْسُقٍ مِنَ الْقِطْنِيَّةِ، أَنَّهُ لَا يُجْمَعُ عَلَيْهِ بَعْضُ ذَلِكَ إِلَى بَعْضٍ، وَأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ زَكَاةٌ، حَتَّى يَكُونَ مِنَ التَّمْرِ، وَمِنَ الزَّبِيبِ، أَوِ الْحِنْطَةِ، أَوِ الْقِطْنِيَّةِ مَا يَبْلُغُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، إِنَّمَا مَثَلُ مَا وَصَفْنَا كَهَيْئَةِ صَاحِبِ الْمَاشِيَةِ، يَكُونُ لَهُ أَرْبَعُ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ وَثَلَاثُونَ شَاةً، وَعِشْرُونَ بَقَرَةً، فَلَا يُجْمَعُ بَعْضُ ذَلِكَ إِلَى بَعْضٍ، وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ، وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ زَكَاةٌ، فَإِنِ اجْتَمَعَ حَتَّى يَكُونَ لَهُ مِنَ الْإِبِلِ خَمْسُ ذَوْدٍ، وَمِنَ الْغَنَمِ أَرْبَعُونَ شَاةً، وَمِنَ الْبَقَرِ ثَلَاثُونَ بَقَرَةً، فَتَجِبُ فِيهِ الصَّدَقَةُ قَالَ مَالِكٌ: فَإِذَا بَلَغَ صِنْفٌ مِنْهَا وَاحِدٌ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَفِيهِ الصَّدَقَةُ قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ، أَنْ يَجُدَّ الرَّجُلُ مِنَ الثَّمَرِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَإِنِ اخْتَلَفَتْ أَسْمَاؤُهُ وَأَلْوَانُهُ، فَإِنَّهُ يَجْمَعُ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ، ثُمَّ فِيهِ الزَّكَاةُ ⦗١٠٣٨⦘ قَالَ: وَكَذَلِكَ الزَّبِيبُ كُلُّهُ، أَسْوَدُهُ وَأَحْمَرُهُ، إِذَا قَطَفَ الرَّجُلُ مِنْهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ قَالَ: وَكَذَلِكَ الْحِنْطَةُ، السَّمْرَاءُ وَالْبَيْضَاءُ، هُوَ صِنْفٌ وَاحِدٌ، فَإِذَا حَصَدَ الرَّجُلُ مِنْ ذَلِكَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، جَمَعَ عَلَيْهِ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ، وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ قَالَ: وَكَذَلِكَ الْقِطْنِيَّةُ، هِيَ صِنْفٌ وَاحِدٌ مِثْلُ الْحِنْطَةِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ، وَإِنِ اخْتَلَفَ أَسْمَاؤُهَا وَأَلْوَانُهَا، وَالْقِطْنِيَّةُ: الْحُمُّصُ وَالْعَدَسُ وَاللُّوبِيَا وَالْجُلْبَانُ، وَكُلُّ مَا ثَبَتَتْ مَعْرِفَتُهُ عِنْدَ النَّاسِ فَهُوَ مِنْ ذَلِكَ الصِّنْفِ، فَإِذَا حَصَدَ الرَّجُلُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ بِالصَّاعِ الْأَوَّلِ، صَاعِ النَّبِيِّ ﷺ، فَإِنَّهُ يَجْمَعُ إِلَى بَعْضٍ وَعَلَيْهِ فِيهِ الزَّكَاةُ قَالَ مَالِكٌ: وَقَدْ فَرَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْنَ الْقِطْنِيَّةِ وَالْحِنْطَةِ، وَرَأَى الْقِطْنِيَّةَ صِنْفًا وَاحِدًا، فَأَخَذَ مِنْهَا الْعُشْرَ، وَأَخَذَ مِنَ الْحِنْطَةِ نِصْفَ الْعُشْرِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: كَيْفَ تُجْمَعُ الْقِطْنِيَّةُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي الصَّدَقَةِ، وَالرَّجُلُ يَأْخُذُ مِنْهَا اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ، وَلَا يَأْخُذُ مِنَ الْحِنْطَةِ اثْنَيْنِ بِوَاحِدٍ يَدًا بِيَدٍ؟ فَإِنَّ الذَّهَبَ وَالْوَرِقَ يُجْمَعَا فِي الصَّدَقَةِ جَمِيعًا، وَقَدْ يُؤْخَذُ بِالدِّينَارِ أَضْعَافُهُ مِنَ الدَّرَاهِمِ

3 / 1037