935

ولادريس بن عبدالله-عليهما السلام- دعوة عجيبة رواها السيد أبو العباس الحسني باسناد رفعه إلى عبدالله بن محمد بن إبراهيم بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب، وروي عن الحسن بن علي بن محمد بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ونذكر منها زبدا يستدل بها علة علمه وزهده وجريه على منهاج أهل بيته الصالحين-عليهم الصلاة والسلام أجمعين- وهي: الحمدلله الذي جعل النصر لمن أطاعه، وعاقبة السوء لمن عند عنه ولا إله الله المنفرد بالوحدانية الدال على ذلك بما أظهر من عجيب حكمته ولطيف تدبيره الذي لا يدركه إلا اعلامه وصلى الله على محمد عبده ورسوله وخيرته من خلقه واصطفاه واختاره وارتضاه صلوات الله عليه وعلى آله الطيبين أما بعد فإني أدعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه-صلى الله عليه وآله- وإلى العدل في الرعية، والقسم بالسوية، ورفع لامظالم، والأخذ بيد المظلوم، واحياء السنة، واماتة البدعة، وانفاذ حكم الكتاب على القريب والبعيد، واذكروا الله في ملوك غبروا وللأمانات خفروا، وعهود الله وميثاقه نقضوا، وولد نبيه قتلوا وأذكركم الله في أرامل اختفرت وحدود الله عطلت، وفي دماء بغير حق سفكت فقد نبذوا الكتاب والإسلام فلم يبق من الإسلاك إلا اسمه، ولا من القرآن إلإ رسمه واعلموا عباد الله بما أوجب الله على طاعته المجاهدة لأهل عداوته ومعصيته، باليد واللسان فباللسان الدعاء إلى الله، والموعظة الحسنة، والحط على طاعة الله، والتوبة عن الذنوب هو الإنابة والإقلاع والنزوه عما يكرهه الله سبحانه، والتواصي بالحق والصدق والصبر لحمة والرفق، ومنها: ولا يؤيسنكم من علوا الحق وإظهاره فلة أنصاره فإن فيما بدى من وحدة النبي -صلى الله عليه وآله- والأنبياء الراغبين إلى الله قله وتكثيره إياهم بعد القلة، واعزازهم بعد الذلة، دليل بين وبرهان واضح، ومنها: فإذا فعلوا ذلك أنجز لهم ما وعدهم، كما قال عز وجل: {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم}[محمد:7] وقال تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان}[المائدة::2] وقال{إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر}[النحل:90] وكما كدحهم وأثنى عليهم إذ يقول{كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله}[آل عمران:110] وقال عز وجل: {والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض}[التوبة:71] وفرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأضافه إلى الإيمان والإقرار بمعرفته وأمر بالجهاد عليه، والدعاء إليه، فقال تعالى{قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق}[التوبة:29] وفرض قتا المعاند عن الحق والمعتدين عليه على من آمن به وصدق بكتابه حتى يعود إليه ويفي، كمافرض قتال من كفر به وصد عنه حتى يؤمن به ويعترف بدينه وشرائعه فقال تعالى{وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا...الآية}[الحجرات:9] فهذا عهد الله إليكم وميثاقه عليكم بالتعاون على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان فرضا من الله حبا وحكما لازبا فأين عن الله تذهبون وأنا تؤفكون، وقد خانت الجبابرة في الآفاق شرقا وغربا، وأظهروا الفساد، وامتلأت الرض ظلما وجورا فليس للناس ملجأ، ولا لهم عند أعدائهم مخرجا، فعسى أن تكونوا معاشر إخواننا من البر بران اليد الحاصدة للظلم والجور وأنصار الكتاب والسنة القائمين بحق المظلومين من ذرية النبين فكونوا عندالله بمنزلة من جاهد مع المرسلين، نصر الله مع النبيين، واعلموا معاشر البربر أني أتيكتم وأنا المظلوم الملهوف، الطريد الشريد، الخائف الموتور، الذي كثر واتره وقل ناصره وقتل إخوته وأبوه وجده وأهلوه، فأجيبوا داعي الله فقد دعاكم إلى الله فإن الله عز وجل يقول{ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء أولئك في ضلال مبين}[الأحقاف:32] أعاذنا الله وإياكم من الضلال وهدانا وإياكم إلى سبيل الرشاد، أنا إدريس بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.....بت رسول الله-صلى الله عليه وآله- علي بن اب يطالب-رضي الله عنه- جد أبي وحمزةسيد الشهداء وجعفر الطيار في الجنة عماي، خديجة الصديقة وفاكمة بنت أسد السقيف جدتاي، وفاطمة بنت رسول الله-صلى الله عليه وآله- سيدة نساء العالمين، وفاطمة بنت الحسين سيدة ذراري النبيين أماي، والحسن والحسين ابناء رسول الله-صلى الله عليه وآله- أبواي، ومحمد وإبراهيم أبنا عبدالله المهدي والزاكي أخواي،...دعوتي العادلة غير الجائرة فمن جابني فله مالي وعليه ما علي، ومن أبا فحظه الخطأ وسيرى ذلك عالم الغيب والشهادة أني لم أسفك له دما، ولا استححلت محرما ولا مالا، استشهدكم يا أكبر الشاهدين، واسشتهد جبريل وميكائيل أني أول من أجاب وأناب فلبيك اللهم لبيك مرجي السحاب وهازم الأحزاب، مصير الجبال سرابا بعد أن كانت صما صلا يا مالك النصر لولد نبيك إنك على ذلك قادر والسلام وصلى الله محمد وآله وسلم، وإدريس هذا عده الإمام المهدي عليه السلاممن الأئمة-عليهم السلام- وكذلك ولده، واعده الحاكم في الطبقة التي عد فيها المقتصدين,

قالالسيد-رحمه الله تعالى-:

فجعت بعد عبدالله بالحسن المبارك

?

?

Page 393