Al-juzʾ al-awwal
الجزء الأول
قال الزحيف: ووددتها بخط الأمير الحسين صاحب التقرير بسندها إلى أحمد بن عيسى بن زيد-عليهم السلام- ثال: جاء رجل من العراق إلى الغرب يقال له سليمان بن جرير، فكان مع إدريس، وقد كان اعطاه هارون مائة ألف درهم على أن يقتله له فدخل إدريس الحمام فأرسل إليه سليمان بسمكة فحين أكل منها انكر نفسه وقال: أدركوا سليمان فطلب في منزله فلم يوجد فخرجوا في أثره فامتنع من المسير معهم فضرب في وجهه وفي يده والتي في يده قطعت إحدى أصابعه وفاتهم هربا، وقيل: بل الذي سمه السماح مولى بني العباس أظهر أنه طبيب شيعي فشكا إدريس إليه وجعا في أسنانه فأعطاه شيئا يستشفي به وقد جعل السم فيه، وفي ذلك يقول بعض شعراء العباسية:
تظن يا إدريس أنك مفلت
فليدركنك او تحل ببلدة
?
?
كيد لاخليفة أو يفتك قرار
لا يهتدى فيها إليك نها
الأبيات.
وروى في(المصابيح) إن إدريس بن عبدالله قام ببلاد العرب عشر سنين يقيم الأحكام الشرعية، وولده إدريس كان من الشجعان أقام بعد أبيه يعمل بالكتاب والسنة احدى وعشرين سنة، وفتح فتوحا كثيرة من بلاد الشرك وحاربته المسودة فلم يقدروا عليه، وعده الإمام المهدي عليه السلام من الأئمة-عليهم السلام-، وولده إدريس المثلث، وله عقب في المغرب، وملك منهمجماعة وهم مذكورون في التواريخ، سوياتي ذكر طرف من أخبارهم إن شاء الله تعالى.قال بن أبي الحديد في معرض مفاخرة بني هاشم وبني أمية: فإن افتخرت الأموية بملوكها في الأندلس من ولد هاشم بن عبدالملك واتصال ملكهم وجعلوهم بازاء ملوكهم بمصر قالوا لهم إلا أنا الاذين أزلنا ملككم بالمغرب كما أزلناه بالشام والمشرق فنحن قتلناكم وأزلنا ملككم بالمشرق والمغرب انتهى.
Page 390