The Aspiration to Achieve the Intention

Shihab al-Din al-Qarafi d. 684 AH
49

The Aspiration to Achieve the Intention

الأمنية في إدراك النية

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition Number

الأولى

Publication Year

1404 AH

Publisher Location

بيروت

فَنَقُول الصِّحَّة كَانَت حَاصِلَة فِي الزَّمَان الْمَاضِي إِجْمَاعًا فالقضاء بعْدهَا إِمَّا أَن يكون مَعَ بَقَاء الصِّحَّة أم لَا فَإِن كَانَ مَعَ بَقَاء الصِّحَّة اجْتمع النقيضان أَولا مَعَ بَقَائِهَا فقد ارْتَفع الْوَاقِع وَيلْزم أحد الْأَمريْنِ المحالين كَمَا تقدم فِي الدِّيَة وَغَيرهَا ٦ - وسادسها الصَّبِي إِذا زَالَت عَلَيْهِ الشَّمْس وَصلى الظّهْر مَنْدُوبَة فِي حَقه ثمَّ بلغ بعد ذَلِك ثَبت الْوُجُوب عَلَيْهِ مُرَتبا على الزَّوَال وَيلْزم ان يُصَلِّي الظّهْر مرّة أُخْرَى وَاجِبَة فَهَذَا الْوُجُوب إِن أَثْبَتْنَاهُ مُرَتبا على ذَلِك الزَّوَال مَعَ النّدب الَّذِي كَانَ مُرَتبا عَلَيْهِ بِالْإِجْمَاع اجْتمع الضدان فَإِن الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة الْخَمْسَة أضداد لَا يجْتَمع مِنْهَا اثْنَان وَإِن قضينا بارتفاع النّدب فقد رفعنَا الْوَاقِع وَأَن أثبتناها بِالنِّسْبَةِ الى التَّعَلُّق فقد قُلْنَا إِن الزَّوَال يَقْتَضِي صَلَاتَيْنِ وَهُوَ خلاف الْإِجْمَاع فَيلْزم أحد أُمُور ثَلَاثَة محَالة وَهِي أما اجْتِمَاع الضدين أَو ارْتِفَاع الْوَاقِع أَو خلاف الْإِجْمَاع ٧ - وسابعها الْمَرْأَة إِذا زَالَت عَلَيْهَا الشَّمْس ثمَّ حَاضَت آخر الْوَقْت وَقد بَقِي مِقْدَار عشر رَكْعَات فَإِن الصَّلَاتَيْنِ يسقطان عَنْهَا وَقد أنعقد الأجماع قبل طرُو الْحيض على الْوُجُوب عَلَيْهَا فَعدم الْوُجُوب فِي آخر الْوَقْت إِن كَانَ مَعَ بَقَاء الْوَاجِب الْمقْضِي بِهِ أول الْوَقْت فَيجب عَلَيْهَا الْقَضَاء لذَلِك الْوَاجِب الَّذِي لم تَفْعَلهُ وَلم تصل بِهِ حَيْثُ قُلْنَا بالسقوط وَإِن كَانَ لَا مَعَ بَقَاء ذَلِك الْوَاجِب فقد رفعنَا مَا قضينا بِثُبُوتِهِ قبل الْحيض وَهُوَ رفع الْوَاقِع بعد وُقُوعه فِي الزَّمَان الْمَاضِي ٨ - وثامنها إِذا طهرت آخر الْوَقْت قضينا بِوُجُوب الصَّلَاة عَلَيْهَا مَعَ أَنا كُنَّا قضينا بعدمها أول الْوَقْت اعْتِبَارا للمانع الَّذِي هُوَ الْحيض فَإِن الْحيض وكل مَانع سَبَب للعدم كَمَا أَن كل سَبَب يَقْتَضِي الثُّبُوت فقضاؤنا بالثبوت إِن كَانَ مَعَ بَقَاء ذَلِك الْعَدَم فقد اجْتمع النقيضان وَإِن كَانَ لَا مَعَ بَقَاء ذَلِك الْعَدَم فقد قضينا بِرَفْعِهِ فَيلْزم رفع الْوَاقِع وَرفع الْوَاقِع محَال سَوَاء أَكَانَ عدما أَو ثبوتا فَإِن عدمنا نَحن فِي زمن الطوفان يَسْتَحِيل الْآن رَفعه لكَونه وَاقعا فِي الزَّمَان الْمَاضِي

1 / 51