The Aspiration to Achieve the Intention
الأمنية في إدراك النية
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition Number
الأولى
Publication Year
1404 AH
Publisher Location
بيروت
Genres
Maliki Jurisprudence
٩ - وتاسعها الْمُسَافِر اذا قدم آخر الْوَقْت زَاد فِي فَرْضه رَكْعَتَانِ الْقَضَاء بعدهمَا لما تقدم وَإِذا سَافر بِهِ آخر الْوَقْت سقط من فَرْضه رَكْعَتَانِ بعد الْقَضَاء بثبوتهما وَكَذَلِكَ بَقِيَّة أَرْبَاب الْأَعْذَار وَالله أعلم
١٠ - وعاشرها إِذا حلف بِالطَّلَاق أَو غَيره على أَنه ليشربن خمرًا أَو ليغسلن محرما قَالَ أَصْحَابنَا يَحْنَث عقب حلفه لِأَن الْمَعْدُوم شرعا كَالْمَعْدُومِ حسا فَهُوَ كَمَا حلف ليقومن الْيَوْم فَلم يقم فَإِن تجرأ وَفعل الْمحرم لم يلْزمه طَلَاق وَلَا كَفَّارَة وَلَا شَيْء مِمَّا كَانَ يلْزمه مِمَّا حلف بِهِ فنفرض أَنا أفتيناه بِالْحِنْثِ وَلزِمَ الطَّلَاق فاعتدت امْرَأَته وَتَزَوَّجت وَولدت أَوْلَادًا ثمَّ فعل الْحَالِف ذَلِك الْمحرم فَإنَّا نقضي ببره بِنَاء على ظَاهر النَّقْل عَن الْمَذْهَب وَتحل لَهُ امْرَأَته بِغَيْر عقد جَدِيد
فَهَذَا الْحل اللَّاحِق إِن أثبتنا مَعَه الْحُرْمَة السابقه والحل للأزواج فقد اجْتمع الضدان الْحل وَالْحُرْمَة وَإِن رفعنَا الْحُرْمَة السَّابِقَة فقد رفعنَا الحكم بعد وُقُوعه ويلزمنا أَن نقضي بِتَحْرِيم وَطْء الزَّوْج الثَّانِي وَأَنه لم يكن مُبَاحا لَهُ العقد عَلَيْهَا وَيتَّجه القَوْل فِي الْحَد وَالْأَوْلَاد هَل تمّ شُبْهَة تسْقط الْحَد وتلحق النّسَب أم لَا فَإِنَّهُ إِذا فعل بقيت الْعِصْمَة عِنْد الْأَصْحَاب لم يتشعب مِنْهَا شَيْء وَصحت الْبَتَّةَ وَمُقْتَضى هَذَا الْحَد وَسُقُوط النّسَب ومصتضى مَا أفتيناه بِإِبَاحَة العقد عَلَيْهَا عدم الْحَد ولحوق النّسَب فَتبقى هَذِه الْمَسْأَلَة مشكلة من وُجُوه من جِهَة رفع الْوَاقِع وَغَيره وَهَذِه الْمسَائِل كَثِيرَة وَلَو استقرأناها لطالت ولنقتصر على هَذَا الْقدر مِنْهَا
وَيَنْبَغِي أَن تعلم أَنه لَيْسَ مِنْهَا الفسوخ فِي الْعُقُود لِأَن الْفَسْخ لَا يرفع وَاقعا فِي نفس الْأَمر بل تحقق الْوَاقِع وَهُوَ ان العقد كَانَ لَا يُفِيد الْملك فِي نفس الْأَمر ففسخنا إِيَّاه بِمَعْنى أَنا أمرنَا كل وَاحِد من الْمُتَعَاقدين أَن يرد مَا اخذه الى الآخر فَإِن كَانَ لم يقبض شَيْئا منعناه من الْقَبْض
وَلَيْسَ مِنْهَا إِلَّا قلَّة لِأَنَّهَا بيع إِلَّا فِي ثَلَاث مسَائِل الْمُرَابَحَة وَبيع الطَّعَام قبل قَبضه وَالشُّفْعَة فَهِيَ حَيْثُ كَانَت بيعا كَبيع الانسان مَا لَهُ بعد أَن اشْتَرَاهُ لَيْسَ فِيهِ رفع الْوَاقِع بل تَجْدِيد أَمر لم يكن فِي تِلْكَ
1 / 52