353

Al-Taysīr fī al-Tafsīr

التيسير في التفسير

Editor

ماهر أديب حبوش وآخرون

Publisher

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

Edition Number

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

أسطنبول

Genres

Tafsīr
في الجنة، على ما رُوي عن (^١) عليٍّ ﵁ عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "أُنزل القرآنُ على عشَرةٍ (^٢): بشيرًا ونذيرًا، وناسخًا ومنسوخًا، ومحْكَمًا ومتشابهًا، وموعظةً ومثلًا، وحلالًا وحرامًا، فمَن أَبْشرَ ببشيره وانْتَذرَ (^٣) بنذيره، وعمِل بناسخه وآمَن بمنسوخه، واقتصَر على محكَمه وردَّ علمَ متشابهِه إلى عالِمه، واتَّعظ بعِظَتِه واعتَبَر بمثَله، وأَحلَّ حلالَه وحرَّم حرامَه، فأولئك من المؤمنين حقًّا لهم الدرجاتُ العُلَى مع النبيِّين والصدِّيقين والشهداءِ والصالحين وحَسُنَ أولئك رفيقًا، وهو وارِثي ووارثُ الأنبياءِ من (^٤) قَبْلي، ولا يزالُ في ضمَان اللَّه تعالى وكَنَفه، وحيثُما تُلي القرآن غشِيَتْه الرحمةُ ونزلت عليه السَّكينةُ، ويُحشر في زُمرتي وتحت لوائي" (^٥).
والسادس: أنه يَجمع بين الحبيبِ والحبيبِ، فإنه كتابُ الحبيبِ إلى الحبيب، وخطابُ الحبيبِ مع الحبيب، وتذكرةُ (^٦) الحبيبِ للحبيب، وقال النبيُّ ﷺ: "مَن قرأ القرآنَ فقد كلَّمَ اللَّهَ تعالى" (^٧).
وقالوا: لمَّا أَنزل اللَّه تعالى على موسى التوراةَ وهي ألفُ سورةٍ كلُّ سورةٍ ألفُ آيةٍ، قال موسى ﵇: يا ربِّ، ومَن يطيقُ قراءةَ هذا الكتابِ وحِفْظَه؟ فقال تعالى: إني أُنزل كتابًا أعظمَ مِن هذا، قال: على مَن يا رب؟ قال: على خاتم النبيِّين.

(^١) "عن" من (ف).
(^٢) بعدها في (ر): "أوصافٍ"، وليست في المصدر.
(^٣) في (ف): "وأنذر"، والمثبت من (أ) و(ر)، وهو الموافق لما في المصدر، وفيه: "ابتشر" بدل "أبشر".
(^٤) "من": ليست في (أ) و(ف).
(^٥) ذكره الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" (٣/ ٢٠٣) الأصل الرَّابع والأربعون والمئتان.
(^٦) في (ف): "وتذكر".
(^٧) لم أجده.

1 / 209