354

Al-Taysīr fī al-Tafsīr

التيسير في التفسير

Editor

ماهر أديب حبوش وآخرون

Publisher

دار اللباب للدراسات وتحقيق التراث

Edition Number

الأولى

Publication Year

1440 AH

Publisher Location

أسطنبول

Genres

Tafsīr
قال: وكيف تقرؤه (^١) أمتُه ولهم أعمارٌ قصيرةٌ؟ قال: إنِّي أيسِّره عليهم حتى تقرأ صبيانهم، قال: يا ربِّ وكيف تفعلُ؟ قال: إني أَنزلت من السماء إلى الأرض مئةَ كتابٍ (^٢) وثلاثةَ كتبٍ، خمسين على شيت ﵇، وثلاثين على إدريسَ ﵇، وعشرين على إبراهيمَ، والتوراةَ عليك، والزبورَ على داودَ، والإنجيلَ على عيسى، وذكرتُ الكائناتِ في هذه الكتب فأذكرُ جميعَ معاني هذه الكتب في كتابِ محمدٍ ﷺ، وأجمعُ ذلك كلَّه في مئةٍ وأربعَ عشرة سورةً، وأَجعلُ هذه السورَ في ثلاثين جزءًا، والأجزاءَ في سبعة أسباعٍ، ومعنى هذه الأسباعِ في سبعِ آياتِ الفاتحة، ثم معانيَها في سبعةِ أحرفٍ وهي: بسم اللَّه، ثم ذلك كلَّه في الألِفِ من ﴿الم﴾، ثم أفتتِح بها سورةَ البقرة فأقول: ﴿الم﴾ (^٣).
ولمَّا وَعد اللَّهُ تعالى ذلك في التوراةِ، وأنزله على محمدٍ ﵇، جَحدتِ اليهودُ -عليهم لعائنُ اللَّه- أن يكون هذا ذلك، فقال اللَّه تعالى: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾؛ أي: هذا ذلك.
ثم سمَّاه هاهنا كتابًا، وله في القرآن مئةُ اسمٍ، وقد عدَّدْناها في صدرِ هذا الكتاب.
ومِن فضلِ اللَّه علينا أنْ أعزَّنا بدِينه، وأكرمَنا بكتابه، وشرَّفنا بنبيِّه، وخصَّنا بتفضيله بأنْ ذكرَ في القرآن أسماءً سمَّى بها نفسَه وكتابَه ورسولَه وسمَّانا أيضًا بها، وهي أكثرُ من عشرين اسمًا:

(^١) في (أ) و(ر): "تقرأ".
(^٢) "كتابٍ": ليست في (أ) و(ف).
(^٣) لم أجده. وما جاء في آخره من جعل المعاني القرآنية في الألف من ﴿الم﴾ من عنديَّات أهل الشَّطح، ولعل الخبر كله من اختراعهم.

1 / 210