فغسلته.
وقيل إن حربا وقع بين قريتين من قرى يفرن فاصلح بينهما ثم إن أهل احدى القريتين غدروا بالآخرين واشتكى اليه اخوانهم وقد قتلوا منهم جماعة فدعا على الغادرين فمازالوا في قلة إلى يومنا هذا واحرق الآخرون اعنى المغدور بهم اندر الغادرين فاشتكوا اليه ما فعل بزرعهم فدعا على الفاعلين بقلة البركة وعلى الآخرين بالبركة فهم كذلك والله اعلم واستغفر الله من الخطأ والزلل ويوصف بالحلم والوقار وعدم الحدة وكان أبوه ارسله يرعى بقرة فجاز عليه بعض الاعراب ووجده ماسكا رسن بقرته فقال لم مسكتها دون الاطفال قال خشية أن تغشى زرع الناس فاتى اباه فقال إن ابنك يصلح للعلم والقراءة لا لرعى البقر وكان أبوه مشهورا بالصلاح مستجاب الدعاء يهابه كل مخالف وموافق وكان يعدى القوافل من اللصوص والمحاربين واذا ابصروه مع عير رجعوا هيبة .
وذكر انه بات بيفرن وله فدان زرع فاراد بعض أن يحصده بليل فوجده يصلى على جسر الفدان فرجع فلما اصبح فاذا به قد رجع من يفرن.
ومنهم أبو البقا يعيش الجربي كان شيخا موصوفا بالخير سكن جبل دمر زمانا
ثم رجع إلى جربة وابنه أبو عمران موسى كان ايضا شيخا اخذ العلم عنه جماعة.
ومنهم أبو يحيى زكريا بن عيسى الابدلانى كان شيخا فاضلا وهو الذي الف
كتاب المناسك وجعله على ثمانية أبواب على عدد أبواب الجنه واكمله بباب وداع البيت وزيارة قبر النبى عليه السلام وبباب الوصية بالحج فصار عشرة أبواب وهو اعتماد أهل المغرب في الحج والمناسك بالجملة كان اماما قدوة.
ومنهم أبو حفص عمرو بن جميع كان اماما مشهورا وكان من بين العلماء منظورا
واليه تنسب العقيدة التي كانت
Page 561